التبرؤ المفاجئ والسريع الذي أعلنه شنوده من قناة القس الهارب  مرقص عزيز الشهير بـ "يوتا" لا يعني تغيرا في موقف الكنيسة من القساوسة المتطرفين – كما فسره البعض-xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /

على العكس تماما من هذا ,فالواقع أن الكنيسة كانت قد  سمحت لمرقص عزيز أن يعلن خضوعه وقناته كليا  للشنوده

, وكما نعرف جميعا فقواعد اللعبة لا تسمح لـ يوتا بإطلاق هذه التصريحات دون التنسيق المسبق مع قيادة الكنيسة في الكاتدرائية الصليبية بالعباسية

صمت شنوده شهرا كاملا وترك "يوتا" يلوك هذا التصريح على القنوات الفضائية العربية والغربية ثم ظهر هذا التبرؤ المفاجئ عن طريق خبر مرره الانبا بسنتي  للإعلام بصورة غير رسمية بعد اجتماع طارئ للمجمع" المقدس" برئاسة شنوده

هذا التبرؤ جاء -على عكس ما يفهمه البعض- ليضع النقاط على الحروف ويكشف مدى الحقد الكراهية التي تكنها الكنيسة للإسلام

 فأولا أضطر مرقص عزيز " يوتا" أن يعلن مساندة شنوده لقناة الرجاء كنوع من الدعم والمساندة له في معركته مع قيادات نصارى المهجر في أمريكا حين اشتداد الصراع بينهم بسبب التكتلات الجديدة التي فرضها تقليص الدعم الأمريكي للمنظمات المعادية للنظام المصري ومنها منظمات نصارى المهجر.

فنشأت فكرة البرلمان القبطي الذي تزعمه مايكل منير –عدو يوتا اللدود- وزاد الأمر سوء حين رفض منير إشراف يوتا- مرقص عزيز- على التبرعات , فأعلن عزيز الحرب على منير وبرلمانه واستخدم  دعم شنوده له كورقة في هذه الحرب .

لكن كارثة مفاجئة أجبرت الكنيسة على إعلان تبرئها وعدم مسؤوليتها عن قناة يوتا الجديدة ، هذه الكارثة كانت الهروب المفاجئ لزكريا بطرس والذي أفقد الكنيسة أحد أهم دعائمها ومقومات بقائها حتى الأن

وعلى الفور أعلن شنوده عن إجتماع طارئ للمجمع " المقدس" لبحث خطورة هذا الانسحاب وتداعياته على الكنيسة ,

في هذا الإجتماع أدرك الجميع أن زكريا بطرس أصبح جزء من الماضي ,حتى وان عاد فلن يعود بنفس القوة والحضور الذي كان عليه,لذلك اتجه المجمع الشيطاني إلى البحث عن بديل سريع لا يقل قبحا ولا فجورا ولا فسقا ولا كذبا عن زكريا بطرس, ووقع الاختيار على القمص الهارب مرقص عزيز "يوتا" وقناته الجديدة الرجاء.

وبسرعة بدأت الكنيسة في اتخاذ التدابير اللازمة لإحلال مرقص عزيز بديلا عن زكريا بطرس ولو بصورة مؤقتة

وأول هذه التدابير كان إعلان خجول ينفي علاقتها بالقناة .. وبالطبع هذا الإعلان لابد أن يكون محسوبا بدقة بحيث يسمعه الأعداء دون الأتباع وبحيث لا يخذل يوتا ولا يحمل الكنيسة تبعات جرائمه القادمة ...إعلان ذرا للرماد في العيون وحسب لكنه يفتح طريق الشيطان واسعا أمام يوتا لمهاجمة الإسلام والإساءة لمقدساته ..وهذا ما كان بالفعل

وبقي في الخطة أن يتحرك الإعلام العميل للكنيسة لإلقاء الضوء على يوتا وقناته عن طريق الأخبار والتغطيات والاستضافات والمقالات المسمومة التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب

غدا ستتحرك جرائد ساويرس الثلاثة- اليوم السابع والمصري اليوم والدستور- لتضع يوتا وقناته في قلب الحدث , وستبدأ برامج التوك شو حملة إعلانية- مدفوعة الأجر- لتضع يوتا وقناته في دائرة الضوء

هذا الذي حدث يصدق ما قلناه سابقا أن كنيسة شنوده هي أكثر الناس مصابا وحزنا وجزعا بتوقف زكريا بطرس , وستحرص الكنيسة على دعم زكريا حتى يعود مجددا ليواصل دوره في مساندة الكنيسة في حربها ضد الإسلام وستخرج الكنيسة من جعبتها من هم أكثر حقدا وكراهية للإسلام من زكريا ومرقص عزيز ، بينما ستكتفي الدولة كالعادة بمحاربة النقاب وتشدد الحصار على القنوات والمنابر الدعوية الإسلامية  .

وسيقف وزير الأوقاف ليعلن أن انتقاد النصارى في مصر  خط أحمر وسيخرج شيخ الأزهر لعلن من جديد أن شنوده يذكره بحنان المسيح  ...فهؤلاء أهم عند شنوده من زكريا بطرس ومرقص عزيز.