حذر حازم صلاح أبو إسماعيل - المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر - مساء السبت من أن الرئيس التوافقي خطر كبير على البلاد، وسيؤدي إلى ضياع مكتسبات الثورة، وضياع اللحظة الفارقة في تاريخ مصر، مؤكدًا أن الرئيس التوافقي إذا عمل على إرضاء الخارج فسيكون ذلك على حساب مصر ومصالحها وثورتها.

وقال أبو إسماعيل في لقائه الأسبوعي بمسجد أسد بن الفرات بالدقي عقب صلاة العشاء، والذي استمر لنحو ساعتين: "التوافق يتم بين قوى سياسية متكافئة وبحريَّةٍ ورضا وبدون إكراه، وفي ظل وجود سلطة ضاغطة داخليًّا وخارجيًّا، وبذلك يصبح هذا الرئيس الذي يتحدثون عنه هو رئيس تآمري كارثي، وليس توافقيًّا أصلاً؛ لأنه لو أرضى الخارج فسيكون ذلك على حساب الداخل، وستكون إمكانياتنا أضعف ما يكون، رغم أننا نملك مقومات كبيرة وقوية".

وأضاف: "مصر تمر حاليًا بمرحلة بالغة الخطورة على مستقبلها السياسي كله؛ لأنها لحظات يتم فيها تسلم الناس لزمام أمورهم بأيديهم عبر انتقال السلطة، ويتعين الانتباه من الكلام الذي يرضي كل الأطراف؛ لأنه في النهاية لن يُرضي أحدًا على أرض الواقع، وهذا أخطر ما يكون على بلادنا"، مشيرًا إلى أن "أمريكا وأوربا لديهم صيغة الرئيس التنافسي وليس التوافقي التي يسوقون لها في بلادنا بعد الثورات العربية لإجهاضها وإفراغها من مضمونها، رغم أنها من خارج البيئة المصرية والعربية أصلاً".

وهاجم أبو إسماعيل المجلس الاستشاري وما يقوم به، منتقدًا تصريحات نائب رئيس المجلس والخاصة بأن المجلس العسكري أعلى سلطة من الشعب، وهو من منح مجلس الشعب والشورى سلطات كتابة الدستور.

وقال: "الشعب هو من منح المجلس العسكري ضمنيًّا تفويضًا بسلطة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية، وليس للمجلس العسكري أن يتدخل بأي شكل في صياغة الدستور أو تشكيل لجنة إعداده".

وأضاف أبو إسماعيل: "الخلاف ليس مع الجيش، وإنما في إدارة المجلس العسكري أمرًا سياسيًّا، ورغم ذلك فإن العهد القادم بالنسبة للجيش بعد انتقال السلطة سيكون مثاليًّا، وسنكرمهم، ولن نظلم الجيش أو الشرطة أبدًا، وسوف أعيد إليهم كرامتهم، وسيعودون رموزًا وطنية لأنهم الرباط وأهل الجهاد".

وأوضح أبو إسماعيل أن المعونة الأمريكية عبارة عن مصالح اقتصادية لأمريكا، وضمان لتفوق "إسرائيل" عسكريًّا على كل المنطقة العربية، وكذلك إيران وتركيا، وبالتالي فإنهم لن يستطيعوا قطعها أصلاً، وياليتهم يفعلونها لأنهم لا يستطيعون أن يتركوا "إسرائيل" وحدها، وهذا ما ظهر جليًّا بوقوفهم ضد الشعب السوري.