أظهرت الدراسة التي أجراها معهد "المجتمع المنفتح" - الموجود في العاصمة البريطانية "لندن" - أن ذوي الأصول المهاجرة يشكلون كثافة سكانية في حي "كريزبرج" بالعاصمة الألمانية "برلين"، وأن ما يقرب من 80% من المسلمين يتعرضون للتفرقة العنصرية باستمرار.
أوردت جريدة "Deuhche Welle" الألمانية الدولية نتائج الدراسة التي قام بها المعهد على 11 مدينة أوروبية مختلفة، وأطلق عليها عنوان: "بيتي في أوروبا".
وفي إطار الدراسة طُرِحت أسئلة شتى تتعلق بالحياة اليومية للمسلمين، وخاصةً في حي "كريزبرج" متعدد الثقافات، وأعلنت "كارولا بلوهم" - عضو مجلس الشعب المسؤولة عن الاندماج في "برلين" - أن الدراسة قد أظهرت أن مسلمي "برلين" يتعرضون للتفرقة العنصرية باستمرار، وأشارت "بلوهم" إلى أن السيدات المسلمات والمسلمين الباحثين عن عمل يأتون على رأس من يتعرض للتفرقة العنصرية، ويمكننا أن نرى ذلك إذا ألقينا نظرة على المستندات الموجودة بإدارة المعاملة المتساوية التابعة للولاية.
وبناءً على هذه النتائج الصادمة قام مجلس "برلين" بتنفيذ مشروع جديد لمكافحة التفرقة العنصرية التي يتعرض لها المسلمون، وقدمت جمعية "إنسان" واتحاد الأتراك دعمهما لهذا المشروع؛ حيث يقوم المتطوعون من هاتين الجمعيتين بالتجول بين جماعات المصلين في المساجد، ويقومون بعمل استفتاء لمن يتعرضون للتفرقة العنصرية، ويقدمون لهم الاستشارات اللازمة، ويقومون بتوعية المسلمين عن كيفية الدفاع عن حقوقهم فيما يتعلق بالعنصرية التي يتعرضون لها بخصوص هويتهم العرقية أو دينهم.
والسيدات المحجبات من بين أكثر من يتعرض للتفرقة العنصرية بشكل خاص؛ حيث الإخلال الدائم لقانون المعاملة المتساوية، فالمسلمون يواجهون مشكلات أثناء بحثهم عن منزل للإيجار أو عند دخولهم قاعات الألعاب الرياضية أو مثل هذه الأماكن
ويهدف مشروع مكافحة العنصرية إلى نشر الوعي بخصوص الحقوق التي ينبغي أن يحصل عليها الأفراد، والمسؤوليات التي ينبغي عليهم تحملها، وفي هذا العام ستبدأ لأول مرة حلقات دراسية للمتطوعين من أجل توعية المتعرضين للتفرقة العنصرية.