أجرت جامعة أسيوط تحقيقات مع أحد أساتذة الفلسفة بكلية الآداب علي خلفية شكوي تقدم بها وكيل مطرانية أسيوط للأقباط الأرثوذكس إلي هاني هلال- وزير التعليم العالي- يتهم فيها الأستاذ بإزدراء الأديان وإهانة المسيحية في إحدي مذكرات فلسفة الدين المقررة علي طلاب الكلية ويتم تدريسها منذ أربعة أعوام.xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /

كان القس أبانوب -وكيل المطرانية- قد تقدم بشكوي رسمية باسم الأنبا ميخائيل -مطران أسيوط-يطالب بوقف مقرر دراسي من إعداد محمود محمد علي أستاذ الفلسفة بكلية آداب أسيوط..وجاء بالشكوي أن المؤلف استخدم تعبيرات خارجة منها عبارة «زعم اليهود والنصاري». على حد وصفه  !!

وقد قام الوزير من جهته بإحالة الشكوي إلي مصطفي كمال -رئيس الجامعة- الذي أمر بتشكيل لجنة من الشئون القانونية للتحقيق مع «علي» مما تسبب في استياء كبير بين أساتذة الجامعة، حيث اعتبروا قرار التحقيق مع زميلهم بناء علي شكوي من رجل دين مسيحي إرهابا لهم.. في الوقت الذي تجاهلت الجامعة طلب عدد كبير من الأساتذة تشكيل لجنة علمية من أساتذة المادة لمناقشة المؤلف وإعداد تقرير عن محتوي المقرر.

وأشار مصدرمسئول بالجامعة إلي أن أستاذ الفلسفة المحال للتحقيق طالب بتسجيل اعتراضه علي التحقيق في غير وجود متخصصين لمناقشته في الاتهامات الموجهة إليه استنادا لبعض عبارات وردت في الجزء الثالث من المذكرة تحت عنوان «علاقة اليهودية والإسلام بالقرآن والتوراة»، مشيرا إلي أنه لم يتناول في هذا الجزء سوي علاقة المسلمين باليهود ولم يتطرق لأصحاب الديانة المسيحية مطلقا.

من ناحيتهم قال عدد كبير من أساتذة جامعة أسيوط إن التحقيق مع «علي» في هذه الشكوي الطائفية يثير حالة من الاستنفار الطائفي بين المسلمين والمسيحيين ويؤجج نار الفتنة من جديد داخل محافظة أسيوط..وقال رمضان الصباغ -أستاذ الفلسفة بجامعة سوهاج - هناك تنسيق يتم بين أساتذة الجامعات والمهتمين بحرية البحث العلمي للتضامن مع «علي» في عرضه للمادة العلمية.. وأشار إلي أن ما يحدث يعد انتهاكا لحرية البحث العلمي ومخالفة صارخة لقانون الجامعات وتدخلا من رجال الدين في شئونها.. بل إرهاباً وابتزازاً يمارس ضد الجامعة التي لم يقم المسئولون بها باتخاذ إجراء قانوني لمواجهة هذه الهجمة حتي الآن.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها الأنبا أبنوب الإرهاب والبلطجة ، فقد سبق له واقتحم عقاراً مملوكاً للدكتور «مدحت موريس» بالقوة والاستيلاء علي إحدي وحدات العقار بالاستعانة بمجموعة من البلطجية .، وتم القبض عليه وقتها وتم تحويله للنيابة ثم للمحكمة التي حكمت عليه بالسجن سنة وغرامة 300 جنيه وتعويض مدني مؤقت قدره 5001 في القضية رقم 9034 لسنة 2009