نتفق جميعا كمسلمين أنه ليس بعد الكفر ذنب وليست هناك جريمة تعدل جريمة سفك الدم , وهل يضيف لنا أن نعلم بخفايا جرائم ومخازي بشار الأسد وعصابته  لكي نحكم عليهم ؟ .

 

فليس تبيان هذه الجرائم استيثاقا في الحكم على بشار الأسد وعصابته ولكنه للحكم على هذه الطائفة كاملة وعلى هذا الحزب المجرم وعلى هذه الفكرة الفارغة التي ملأت عقول وقلوب بعض الشباب وهي فكرة القومية العربية وفكرة الصمود والتصدي كآخر خط دفاع أمام إسرائيل , وغير ذلك من هذه الأفكار الجوفاء التي لم يكن لها وجود واقعي إذ كانت تمتلئ بها الحناجر فقط .

 

فجاءت الثورة السورية المباركة لكي تزيح كل غبار عن عين مخلصة طالما عاشت مع الخطب الرنانة الحالمة التي دغدغت مشاعرهم حول الفكرة والقومية والأمة والزعامة مما يحسبه الظمآن ماء , فما يلبث أن يأتيه ويختبره ويتعامل معه , حتى إذا جاءه لم يجده شيئا , فكان كفقاعة هوائية وكقنبلة صوت لا تزيد عن كونها مجرد ظاهرة صوتية كلامية فارغة.

 

 فكما ثبت أن هذه الفكرة على الصعيد العسكري والسياسي كانت لحماية إسرائيل داعمة لها ولم تكن موجهة لمصالح العرب والمسلمين أبدا , ففي الوقت الذي لم يوجه هذا النظام المجرم رصاصة واحدة تجاه إسرائيل على مدى أكثر من أربعين عاما فإذا به يوجه رصاصات غدره إلى صدور السوريين أنفسهم ويستعذب قتلهم كل يوم بالمئات , فكما ثبت فشلهم وخيانتهم عسكريا وسياسيا يثبت اليوم خيانتهم المالية والاقتصادية لتكتمل أمام كل سوري حقيقتهم الفاضحة في سرقتهم لأموال الشعب العربي السوري المسلم .

 

فعلى موقع ويكيليكس نشرت وثيقة دلت على ممارسة النظام السوري وعلى راسه بشار الأسد لممارسات مالية غير مشروعه وتربحه وتحقيقه لمكاسب ليست من حقه قانونا عن طريق أربعة أشخاص هم: " زهير سحلول، نبيل الكزبري، محمد مخلوف (خال بشار)، فواز الأخرس والد زوجة بشار".

 

فظهر في الوثيقة برقية سرية مؤرخة بـ24 يناير 2008،  حملت عنوان "مهاجمة أموال بشار" استمدت معلوماتها من مراسلات السفارة الأمريكية عن تصرف مالي في التلاعب بقيمة الليرة السورية والهبوط المتعمد بها لاقل من 20% ثم العودة بها مرة أخرى واستغلال ذلك في تحقيق مكاسب خيالية عن طريق زهير سحلول (أبو شفيق) الذي يعد من أهم رجال سوق الصرافة السوداء بسوريا , وذلك من خلال مكتب خاص  في "مصرف سوريا المركزي" ليدير منه فعاليات التلاعب الليرة .

 

وأما عن طريق تهريب الأموال السورية لخارج سوريا تحسبا ليوم يخرج فيه من الحكم كعادة معظم الحكام العرب انشئت منظومة مالية آثمة يقول هذا السحلول تمكن بشار من تحويل ملايين الدولارات لأي مكان في العالم وخلال24 ساعة فقط .

 

ووزع بشار أموال الدولة السورية على اقاربه وخلصائه فتم توزيع أهم واكبر وأول شركة هاتف خليوي على "رامي مخلوف" ابن خال بشار الأسد لتكون شركة "سيرياتيل" أحد أكبر وأهم مصادر دخله .

 

وكما جاء في الوثيقة أيضا أن نبيل الكزبري الذي اعتبر رجل رامي مخلوف  الأول في شركات "شام القابضة " قد استغل اتصالاته بدوائر الأعمال والبنوك وذلك لتسهيل نقل أصول تابعة لبشار لأسد إلى خارج سوريا .

 

وأظهرت الوثيقة أيضا دور "فواز الأخرس" صهر بشار في تحريك أموال ضخمة خارج سوريا ليقوم بالمساهمة في سرقة السوريين وتهريب أموالهم لصالح النظام المجرم.

 

وكاستكمال لهذا الدور التخريبي في الاقتصاد السوري وممتلكات ومقدرات السوريين لهذا النظام , أخذ على عاتقه أن يوزع أموال وممتلكات السوريين على من سانده في إفناء الشعب السوري , فبعد الدور الروسي المساند للنظام المجرم منح بشار الأسد عدة شركات روسية مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين حق التنقيب والاستثمار في مجال النفط والغاز في الحقول البحرية السورية كما منحهم تعاقدات لبيع حقوق الاستثمار النفطي في المياه الإقليمية والاقتصادية السورية مقابل الشواطئ السورية

 

ولم تكن الغنيمة السورية التي يوزعها بشار لروسيا وحدها بل قام رامي مخلوف بسعي مالي حثيث لتعويض الخسائر التي بالشركات الروسية والصينية – ردا للجميل لدور الصين أيضا المساند لبشار - التي تضررت بخروج حقول النفط وخطوط  نقلها عن سيطرة نظام الأسد بعد وقوعها في قبضة الثوار .

 

إذن تكتمل خطوط الخيانة والسرقة والنهب المنظم لأموال السوريين , وليكتشف الجميع ممن عايشوا الحناجر الجوفاء من أنصار حزب البعث ومن الناصريين في مصر والعراق وغيرها أن هذه الفكرة المهترئة لم تستطع أن تثبت يوما على أي مضمار أنها بالفعل تنفع أمتها وترفع من شأنها بل على العكس تماما قاست الأمة الإسلامية من ويلات القومية والناصرية ومخازيهما العسكرية والسياسية والاقتصادية فبات الشعب العربي المسلم كله يعاني ولا يزال من آثارها المدمرة .