بقلم : على بركات
فى سابقه لم تعرفها تقاليد الكنيسه منذ ما يقرب من سبعة قرون تنحى بابا الفاتيكان والرمز الروحى للمذهب الكاثوليكى، فى ظروف تبدو مظلمه ولأسباب لا ترقىَ لأخذها بعين الاعتبار او محمل الصدق ، كتلك التى اعلنها وتعلل بها بندكت السادس عشر ، بأن انهيار الوضع الصحى وسوء الحاله النفسيه هما اللذان يمنعانه من الاستمراريه وخدمة الكنيسه الكاثوليكيه على حد قوله .


لقد تولى 265 شخصيه منصب البابويه حتى الان ، ولم يحدث فى تاريخها سوى خمس حالات تنحى على فترات متباعده ، كان اخرها عام البابا شيليستينو الخامس 1241 ، وعلى كلاً فالفقره الثانيه من الماده 332 للقانون المُنظم فى الفاتيكان تعطى الحق لبابا الكاثوليك الإنسحاب طواعيةً وقتما يشاء دون إبداء اى اسباب ، ودون التدخل او ممارسة ضغوط لعرقلة تخليه عن منصب الوزاره البطرسيه .


فى الواقع تعالت الاصوات وتعددت من هنا وهناك لإستقراء ما وراء الخبر ( التنحى المفاجأ ) ، اختلفت اسبابهم لكنهم اجمعوا و( من بينهم رموز سياسيه فى المانيا مسقط رأس البابا ) على عدم قناعتهم بحجه بندكت السادس عشر للتنحى ، وقد عزا الإيطالى ( دانييلى ميونتسى ) استاذ التاريخ التنحى لعدة اسباب كفضائح الفساد والاعتداءات الجنسيه على الغلمان والخلاف حول عقيده الايمان الغير قابله للنقاش ، وأضاف عدم ملائمة الكنيسه الكاثوليكيه للعصر الحديث .


وفى قراءه تاليه لإستقالة بندكت السادس عشر يرى البلجيكى ماركو فينتورا استاذ القانون والدين بجامعة ليوفان ان( هزيمة الكنيسه الكاثوليكيه امام المد العلمانى الكاسح ) وعدم القدره على صده مع تركيزها على السلطه واللاهوت وعدم فتح مجال للإبداع والتركيز على رجال الكهنوت وإستثناء المرأه من المناصب كانت وراء الهروب من المنصب البابوى بعد ما يقرب من سبعة اعوام .


مع تقديرنا لِمَ تَكَهَنَا به الاستاذان الجامعيان فى بلجيكا وايطاليا من قراءه نراها غير موضوعيه ، ( فالكنيسه الكاثوليكيه ) منذ الثوره الفرنسيه وهى تعمل فى وسط علمانى بل وتطوع سياستها حسبما تجرى المياه فى القناة العلمانيه ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، عندما اعلنت امريكا والغرب الحرب على المسلمين فى العام 2002 – 2003 عالت الاصوات فى الكنيسه هى الاخرى بالحرب على الاسلام ونعتت اهل الاسلام بالارهاب ، ليس هذا فحسب بل نالت من رسول الاسلام ( عليه الصلاة والسلام ) ، وقد قام بندكت السادس عشر الذى نحن بصدده الان بسب الرسول فى العام 2006 واساء الادب ولهذه الإساءه للرسول قصه سنوردها لاحقاً لانها من الاسباب الدافعه والقاهره للبابا للتنحى والهروب من المشهد بنهاية الشهر الجارى ، وبحسب التقاليد سوف يتم ترشيح بابا جديد لإعتلاء كرسى البابويه فى غضون خمسة عشره الى عشرون يوماً من تاريخ التنحى .


إذاً ما الخطب ؟ ، ما الدافع الفعلى وراء الإستغناء عن البابويه ؟ !.
فى واقع الامر ان المحرك الحقيقى وراء استقالة بندكت السادس عشر هى ان شمس الاسلام قد سطعت على قبة المبنى البابوى فى الفاتيكان ، وعملت فى أركانه بإعتناق خمس وثلاثون أسقفاً وقسيساً لدين التوحيد الاسلام منذ العام 2006 ، منهم من كتم إسلامه ثم استقال ، ومنهم من أقالته الكنيسه فى صمت ، وكان هذا الحدث المروع الدافع الرئيسى وراء اساءة بندكت السادس عشر للرسول الأعظم محمد عليه افضل الصلاة والسلام ، والسبب الآخر والأكثر خطوره هو تسريب قساوسه يخفون إسلامهم وثيقه إنجيل قديم لمخطوطه تاريخيه آرميه لإنجيل يوحنا من ارشيف الفاتيكان السرى فيها اسم محمد خاتم الانبياء رسول الاسلام .


هناك اربع شخصيات دينيه من اربع دول فى قارات مختلفه مرشحه ليتم الاستفتاء السرى على ( إختيار أنسبها ) ، بيتر توركسون من غانا ، تيموسى دولان من نيويورك ، انجيلو سكولا من مايلاند ، اوديلو شيرر من ساو باولو جنوب امريكا ، واعتقد ان السياسه ستلعب دور فى الاختيار بين الامريكى دولان والافريقى الغانى توركسون ، وستكون كافة توركسون الافريقى هى الارجح على طريقة إختيار اوباما كأول رئيس ملون للولايات المتحده الامريكيه ، ونعزى ذلك لكسب تعاطف القاره السمراء من المد الاسلامى بعد تصدير الاسلامين للمشهد السياسى فى ظل الربيع العربى ، إلا إذا طرأَ طارئ .!