مروج الذهب ومعادن الجوهر
تأليف : أبي الحسن علي بن الحسين ابن علي المسعودي ( ت 346هـ).
تحقيق: يوسف أسعد داغر.
بيروت : دار الأندلس عام 1965م.
يعد هذا الكتاب خلاصة مختارة من كتابين ألفهما قبل هذا الكتاب هما: كتاب أخبار
الزمان ، والأوسط في التاريخ ، ابتدأ الثاني من حيث انتهى الأول ، فأودع في هذا
الكتاب ( لمع ما في ذينك الكتابين ، مما ضمناهما ، وغير ذلك من أنواع العلوم ،
وأخبار الأمم الماضية ، والأعصار الخالية مما لم يتقدم ذكره فيها).
ويوضح المؤلف في المقدمة أهمية الكتاب بما أودعه فيه من الفوائد ، والعلوم، فكان
حرياً بهذا العنوان في قوله : ( وقد وسمت كتابي هذا بكتاب (مروج الذهب ، ومعادن
الجوهر) لنفاسة ما حواه ، وعظيم خطر ما استولى عليه من طوالع يوارع ما تضمنته كتبنا
السالفة في معناه ، وغرر مؤلفاتنا في مغزاه ، وجعلته تحفة للأشراف في الملوك ، وأهل
الدرايات ، لما قد ضمنته من جمل ما تدعو الحاجة إليه ، وتنازع النفوس إلى علمه من
درايات ما سلف وغبر في الزمان ، وجعلته منبها على أغراض ما سلف من كتبنا ، ومشتملاً
على جوامع يحسن بالأديب العاقل معرفتها ، ولا يعذر في التغافل عنها ، ولم نترك
نوعاً من العلوم، ولا فناً من الأخبار ، ولا طريقة من الآثار ، إلا أوردناه في هذا
الكتاب مفصلاً ، أو ذكرناه مجملاً ، أو أشرنا إليه بضرب من الإشارات ، أو لوحنا
إليه بفحوى العبارات).
وفي الباب الثاني من الكتاب ذكر ما اشتمل عليه من الأبواب ، بدأ الكتاب بـ ( ذكر
المبدأ ، وشأن الخليفة ، وذرء البرية من آدم إلى إبراهيم عليهما الصلاة والسلام).
وختمه بذكر خلافة المطيع العباسي ، ثم تعرض إلى ( ذكر جامع التاريخ الثاني من
الهجرة إلى هذا الوقت )، وهو جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وهو تاريخ
فراغه من الكتاب ، وذكر في هذا الكتاب جميع ما أثبته المنجمون في كتب زيجات النجوم
من الهجرة إلى وقته ، ليكون الكتاب أجمع لمعرفة تباين أصحاب التواريخ من الأخباريين
، والمنجيين ، وما اتفقوا عليه ذلك.
ثم أعقب هذا بذكر من حج بالناس من أول الإسلام إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، وهو
آخر الكتاب. ومنهجه هو عرض الأحداث التاريخية حسب تسلسلها التاريخي. وعدد ما اشتمل
عليه الكتاب مائة واثنان وثلاثون باباً.
وللمؤلف كتب أخرى في التاريخ وهي :
* كتاب أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الغابرة ،
والممالك الدائرة . وهو كبير طويل مثل اسمه يقع في 30 مجلداً ، وقد أكثر المسعودي
من الإشارة إليه في مروج الذهب ، إذا اختصر الكلام في باب قال : (وقد فصلنا ذلك في
كتابنا أخبار الزمان). لكن هذا الكتاب ضائع إلى الآن ، وليس منه إلا الجزء الأول في
مكتبة فيينا.
* كتاب الأوسط : هو وسط بين الكتابين المتقدمين ، وقد ضاع أيضاً ، ولكن من مكتبة
أكسفورد نسخة يظنون أنها هو ، ويظن بعض الباحثين أنه وقف على شيء منه في بعض مكاتب
دمشق.
* كتاب التنبيه والإشراف : القاهرة ، مطبعة النهضة ، عام 1938م.
أودعه لمعا من ذكر الأفلاك ، وهيئاتها ، والنجوم ، وتأثيراتها ، والعناصر ،
وتراكيبها ، وأقسام الأزمنة ، وفصول السنة ، ومنازلها ، والرياح ، ومهامها ، والأرض
، وشكلها ، وحدود الأقاليم السبعة ، والعروض ، والأطوال ، ومصاب الأنهار ، وذكر
الأمم السبع القديمة ، ولغاتها ، ومسكنها ، ثم ملوك الفرس على طبقاتهم ، والروم
وأخبارهم ، وجوامع تواريخ العالم ، والأنبياء ، ومعرفة السنين القمرية ، والشمسية ،
وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وظهور الإسلام ، وسير الخلفاء ، وأعمالهم ،
ومناقبهم إلى سنة 345هـ ، وفيه أشياء كثيرة لا توجد في غيره من كتب التاريخ.
وقد طبع في ليدن عام 1984م ، في جملة المكتبة الجغرافية ، في 500 صفحة.
المرجع : كتابة البحث العلمي ومصادر الدراسات العربية التاريخية ، للدكتور عبد
الوهاب أبو سليمان ، ص 425
- يجب الحذر من عقيدة المسعودي الشيعية ، كاليعقوبي تماماً.
اضفها لمفضلتك بالموقع
مروج الذهب ومعادن الجوهر
وقت القراءة: 4 دقائق
هذه نسخة محفوظة
- رقم المادة
- 51669
- الصيغ المحفوظة
- 1
- المشاهدات الأرشيفية
- 4
قد تبقى صور أو وسائط ناقصة.