لماذا بوذا والدستور؟
وائل عمارة
عام ١٩٩٧ أعلن أحد قادة «طالبان» المحليين عزمه هدم تمثال بوذا في باميان الأفغانية، لكن حكومة «طالبان»، بقياده الملا عمر، أصدرت عام ١٩٩٩ قرار يمنع ذلك. وقالت أن تمثالَي بوذا مصدر للدخل، وأن عدم وجود بوذيين في افغانستان يستبعد خيار اتخاذ أيِّهما صنما يُعبد من دون الله. ثم تغيرت الامور.

عام ٢٠٠١ أصدر الملا عمر نفسه قرارا آخر بتفجير التمثالين.

وفي ديسمبر 2012م فاجأنا الدكتور محمد البرادعي بالحديث عن حقوق البوذيين في دستور مصر وتبعه الدكتور يحيى الجمل مدندنا في نفس الموضوع وهذا ليس من قبيل المصادفة أو العبث فالرجل الأول ما كلّ ولا ملّ من استعداء الخارج على مصر فتارة يذكر إنكار الهولوكست من باب التأليب على واضعي الدستور ومعلوم إن انكار الهولوكست عند الغرب الذي تنتظر مصر منه دعما اقتصاديا وسياسيا أشد من الكفر ومن أعظم الجرائم عندهم ،

ثم لم يلبث الرجل قليلا إلا وأراد معاودة الكرة بالربط بين من وضعوا الدستور وحركة طالبان من خلال ذكر البوذيين في إشارة خبيثة للغرب حتى يربطوا بين التوجه الاسلامي في مصر و حركة طالبان التي يعتبرها الغرب أنموذجا للتطرف بل لم يتورع الغرب عن مهاجمتها عسكريا واحتلال أفغانستان وفي ذلك خبث وسوء نية واضحة ممن ادعى أنه وطني و يبرهن أيضا على أن الرجل ﻻ يمانع في استخدام كل الوسائل للوصول لغايته حتى ولو على سبيل استقلال بلاده

فنسأل الله ان يجعل كيده في نحره و مكره بنفسه.