مـــن الفـــلاح الفصـــيح للأسواني القبيـــح
بقلم : أمل القصاص
يستخدم الكثيرون عصفورة تويتر ليكتبون تغريداتهم أو آرائهم ولكن قد أبدع الأسواني ومن هم على شاكلته فهم يرمون علينا كلماتهم السوداء من غراب أسود يغرب علينا بحقدهم الأعمي على كل ماهو إسلامي .فهذا هو حال غراب البين هو لا يأتي سوى بقبح و هم وغم وهذا حال لسان الأسواني لا يستطيع أن يري سوى سواد الأمور ولا يري بياضها أبداً , ولا يستطيع أن يجمع بين قلوب المصريين بكلماته الحاقدة دائماً على الإسلاميين ولا يجمع بينهم ، فها هو حال كل العلمانيين لا يطيقون فكرة كل ما يسمي إسلامي وكأنه ستقام عليهم الحدود وكأنهم يعيشون بين شعب إرهابي وليسوا بمسلمين قد علمهم دينهم الرحمة و الرأفة والتسامح لا يروا سوى سواد الأشياء حقاً .

فكانت العرب تتشاءم من الغراب فاذا سمعوا نعيقه اعتقدوا أنه سيحدث فراق لأحد الأحبة ومن هنا جاءت التسمية “غراب البين” أي غراب الفراق وهو حال من يقرأون تغريدات هذا الأسواني و أقرانه, تنزل عليهم الكآبة و الهم لما جاء به من تفريق و إشعال للأحداث بين أبناء وطن واحد .

يطل علينا الأسوانى من تويتر ليرمي شعب مصر بالجهل ويكتب على تويتر (البسطاء الأميون هم الجيش الحقيقي لتجار الدين وما حدث في استفتاء مارس سيحدث دائماً .إذا أردنا الديمقراطية يجب أن يفهم الناس على ماذا يصوتوا ( وينسي هنا الأسواني أن شعب مصر شعب مسلم بطبيعته و بهويته ينسي أن هؤلاء البسطاء لهم أبناء وجيران وحياة ومجتمع كامل و ميديا و محتكين بشيء يسمي في علم الإجتماع مجتمع , هنا يجب أن يعلم ما الفرق بين الثقافة الإجتماعية والثقافة العلمية فالمواطن لا يحتاج لمذاكرة وقراءة وكتابة كي يشعر بمجتمعه سواء بإيجابيات هذا المجتمع أو بسلبياته .

فـ الأسواني يسكن في عمارة يعقوبيان ولا يخرج منها ولا يحتك بالسائق و يسمع منه تحليلاته السياسية التي ممكن أن تبهر متخصص و لا يحتك بالفلاح الذي هو حالُه الآن أصبح حال الفلاح الفصيح الذي دافع عن نفسه بثقافته الفطرية و ناشد من أجل حقه برؤيته الخاصة التي فاقت عقل من ظلمه والآن أسمع من الفلاح الفصيح أيها الأسواني (أأنت تستطيع الكتابة ؟ أأنت متعلم ؟ أأنت مهذب ؟ لقد تعلمت لا لتكون سارقاً.لقد وقعت في نفس الشرك الذي وقع فيه غيرك وأنت يا من تمثل الإستقامة في الأرض صرت رئيس البغاة ، إن الزارع الذي يزرع الظلم ويروى حقله بالعسف والكذب سيجنى ما زرعت يداه وبذلك تغمر الضيعة بالشر) فلا كتاباتك ولا ثقافتك تستطيع أن تنير بصيرة و لا تنير قلب ليستشعر خيره من شره فنور البصيرة أقوى من نور علمك فحالك حال من تقتدى بهم سواء الطهطاوي ومحمد عبده و كل من قام بنشر العلمانية بمصر .

فاذهب واستمع إلى الفلاح الفصيح لتعلم كيف حال مصرك العظيمة بشعبها الجاهلين منها قبل المثقفين.