لن يسألك كلب : ماذا سيأكل ؟
ولكنه سيقول لك : أرني من سيطعمني لأنبحه وأهزَ ذيلي فرحًا بقدومه ... وأتمسَح به !!
حال منطبقة على الشاب أبي صليبة المتقلب الذي يجيد المرح في حظائر الخنازير .
شاب تشبه حاله : (( الراجل الغامض بسلامته متخفي في نظارة )) يتقلب بعدد أنفاسه الخارجة من فمه الذي لا يعرف إلَا عبارات الشكر والثناء لمطعمه وكاسيه .. والدفاع عنه باستماتة ضد كل من يحاول توضيح حقيقته أو مناقشته .
وتتناثر الأخبار أنَ الشاب المتقَلب قد تنصّر وعُمِد وما أدراك ما التعميد ؟؟
حيث يدخل زيت الميرون إلى الأمعاء الغليظة متسربًا عبر فتحة الشرج بفعل المعمِد له ... وحيث زفّة وفضيحة للمعمَد تشبه فضيحة الًلحمة في السوق !!
الشّاب الطروب يشبه أبناء السِفاح الذي يلتقطهم اللصوص المحترفون من الطرقات وينعمون عليهم بالمال ويغدقون عليهم شيئًا من فتاتهم ليكونوا كلابهم البشرية التي تحمل عنهم الأذى ... وورثتهم الشرعيين الذي يخلفونهم في أفكارهم وأعمالهم وليمجدوهم في الأرض بعد الوفاة ..... ولا عجب حين ترى الشاب الَلقيط وهو يسبح بحمد الباباوات _( النافق الهالك منهما – والمستحدث على عرش السماء بزعمهم ) _ ..... ولا يكتفي الحرفوش المنقوش بهذا بل يدّعي سريان البركة في دمائه بعد تقبيل يد لطالما تلوثت بالدماء البريئة وربما بأشياء أخرى من العشيق السائق ... ثم يطالب الكبير الأوي الجديد برئاسة لوطن أغلبيته مسلمون . كل هذا لأنًه وفي وفاء الكلاب لأصحابها التي تطعمها وتنعم عليها بطوق في الرقبة الرخيصة والجيد الذي أراه عما قريب سيتلظَى مع أم جميل بحبل من مسد إن لم يشأ الله أمرًا آخر .
أبو صليبة الأصلي كأنه تدَرج في سلك النفاق .. وتستطيع المخيلة أن تتصوره في بداياته حرامي أحذية في مسجد .. ثم عاملاً في الحمامات إلى أن تدرج به السلك الوظيفي إلى خادم في مسجد من المساجد حتّى ادّعى علمًا بفرع من مكملات العلم لا من أصوله .. وفي قناة تابعة لرجل معلوم عنه السير على هدى مؤسسة راند الأمريكية بزغ نجم اللص الشَاب الذي كان يعترض على احترام العلماء والمشايخ وتقديرهم ويتحدث عن ذلك بصرامة شديدة ... وفي إحدى المدن الجديدة كان الّشّاب يتقلب في خيرات المسجد الكبير وينعم بالعطف ويحفر اسمه على جبال الشهرة حتّى ذاع صيته كما يذيع صيت مطربي الأفراح في مناطقهم التي يعملون فيها .
وفجأة !!!
يتحوّل إلى يهوذا جديد (( بحسب اعتقاده )) حين التقطه سبارس الأعظم وضمّه إلى حزبه .. وجعله مرشحًا هامًا جدًا في قوائم حزبه .. هذا التحول الفجائي فيه حلقة مفقودة جعلت الجميع على يقين أنَ الشاب فعلًا من عباد الخشبة وأنه يخفي ذلك لأغراض سياسية ودينية أهمها ألَا يخسر المسلمين وأن يحصل على نتائج ترضي سادته دون انكشاف أمره .
كانت صورته التي علقت في الحملة الانتخابية صورة أسرت القلوب والعقول .. أجاد من صنعها له حتّى ظنه الناس مسكينا وجريئًا ودمًا جديدا يضخ في البرلمان ولم يدر أحدهم أنها نعومة الحية والدماء المسمومة التي يدسها الصليبيون في العسل .. وأفلح أبو صليبة فيما خطط له وصار عضوا بالبرلمان .. ولا يزال مشهد الخراطيش في يديه كمشهد أصابع الراقصة الممسكة بالصاجات ومن ورائها فرقتها الرخيصة التي تغني لها :
أبلتي بالخرطوشة ... وبليل في شقة مفروشة !!!
وكلما زادوا غناءً كلَما زاد الهز والرج مع تمويجات واضطرابات .
ويسير الشاب المتحول نحو عداء الجماعة الكبرى ليقوم ب( عشرمياية )) أو حتى ( خمسينية )) كان إعلام حمّالة الحطب قد نفخ في جذوتها على عادته في تضخيم النملة وتحقير الجمل ... وكانت المسخرة الكبرى :
كان أبو صليبة وحده الملتزم بالحضور مع شرذمة من انفار مأجورين شاركوه على سبيل المجاملة كما يشارك المعلم صبيه القهوجي في طهور ابنه وموت حماته .. وشتان بين حفل المعلم وحفل صبيه الذي لا يجامله فيه إلّا شفة وشفتورة وليفة والمتنح وبلاعةعربية الكلاب بتلم .. ودودي على أول الشهر ما ييجي ... وألقاب أخرى من قاع بياة صرف شبرا !!!
أبو صليبة يريد حزبّا يقود به حربّا !!
أبو صليبة يحاول التواجد ليرضي سيده الذي يطعمه .. ويبدو أن مدخراته بدات في التناقص الشديد بعد معرة المليونية التي حضرها حشد ضخم من البعوض والذباب وحشرات الأرض .... ومن هنا فإنه قد بدأ يخرج من بالوعته من جديد بتصريحات أشبه بتغوط الخنازير وجيفة الغراب المنتنة .... وربما لم تنفد مدخراته ولكن شعر السيد بحاجته إلى كلبه فأطلقه ليضايق المارّة أو ليشكك المسلمين في دينهم .. فحين يخرج مسلم يدّعي الإسلام وحفظ القرآن وتجده :
يرفض الحجاب .. ويشغب على أحكامه ... ويدعي قداسة اماكن سكنى أسياده على مناطق وأراض قدّسها الله تعالى .. حتّى وصل به الأمر إلى ادعاء قدسية مبنى صنمي بني لتخليد ابن إله مزعوم كما هي عقيدة الوثنيين القدماء !!
ووصل الأمر به إلى ادّعاء الوطنية والثورية لقاتل محترف وسفّح علم بالقطع دمويته وتعطشه للدماء .. وبغضه لله ورسوله والموحدين .
صحيح يا ناس :
الفلوس تقتل النفوس !!!
تجعلهم يتحالفون مع الكفرة .. ويدافعون عن الفجرة .... ويتحولون من هجوم ضارٍ إلى صداقة ومحبة ..وتخرجهم من دائرة الإيمان إلى الكفر .
أبا صليبة :
تحرَك وامض فلا والله لن ينصرك الله أبدًا .. وأسوأ ما في بعض أسيادك هو حسن اعتقادهم في وفائك لهم .. لكنهم نسوا أنَك بائع دين وسمسار إلحاد وكفر .... وأنّ مثلك لا يثبت على حال كدميةتحركها أصابع الشيطان ... وأنَ إلهك هو الذهب الذي تمرح عند رؤياه وتهز وسطك حين تقبضه وتتمتع برنينه لحنًا عذبَا وسيمفونية لم يأت بمثلها الأوائل .
أبا صليبة :
أنت كلب عاوٍ لا تعدو ذلك ... ومن يسيسك يعرف أي عظم تشتهي ... وما كلب إنه اسم جميل لمثلك .. فلا تطمع في أكثر من ان تكون كلبًا ... كلبًا وبس !!
أيها المنتكس ما أنت إلّا هذا وبنص القرآن :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
الاعراف 175
لا الأعداء .. ولا المحبون .. ولا غير ذلك ..!
بل أنت نفسك !!
أخذت المشرط وبفن متقن .. سلخت الجلد دون أن يبقي المشرط شيئًا من اللحم ملتصقصا فيه ..!
بل انتزع بكامل لحمه وشحمه من الآيات .
هذا أنت ولن تعدو قدرك فاخسأ !!
لو أنّ عصا السلطان أدبتك لركعت وانحنيت ولكن لهفي على هوادة لا تصلح مع كلب مثلك ... ولكني أرى يوم سقوطك قد اقترب أيها المغفل .
أبا صليبة :
انتظرني قريبا أحرق دمك ... وأمسح بك البلاط ... وأقتلك ولو بالكلام .