حذرت الجبهة السلفية من مخطط لإثارة الفتنة وارتكاب مجزرة الجديدة بحق المعتصمين أمام وزارة الدفاع، يقوم به رجال أمن ملتحون، على غرار ما حدث بالجزائر قبل نحو عقدين.

فقد أكد هشام كمال المتحدث الإعلامي للجبهة السلفية، أن هناك مخطط تقوم به عناصر أمنية ملتحية تثير الفتنة وتعتدي على المعتصمين وأهالي العباسية، بحيث يتكرر نموذج الانقلاب العسكري بالجزائر على الإسلاميين، مشيرا إلى أن الهدوء الحالي يثبت أن اهالي العباسية والمعتصمين لا يريدون الاشتباك وأنهم مسالمون.
وكتب على حسابه الشخصي وصفحة الجبهة السلفية على الفيس بوك، أنه قد وصلته أخبار من مصادر أمنية موثوقة، تفيد بوجود سيارة محملة بالذخائر ومنها قنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي في طريقها لمنطقة العباسية، وأن هناك العديد من الرجال المنتمين لقوات الامن مرتدين الجلباب وملتحين سيكونون متواجدين غدا.
وحمل كمال المجلس العسكري مسئولية أي اضطراب أو إراقة أي دماء للمعتصمين السلميين عند وزارة الدفاع؛ مشددا على أن المؤتمرات الصحفية لن تخلي مسئوليته عن الأحداث، داعيا جميع المعتصمين والمتظاهرين بالعباسية إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستدراج لأي استفزاز.
وكان اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري قد قال في مؤتمر صحفي ظهر اليوم "الاعتصام في هذا المكان خطر لقربه من وزارة الدفاع والمنشآت العسكرية وأثَّر على الدراسة بجامعة عين شمس والمكان المناسب هو ميدان التحرير، وأستنكر اعتقاد البعض انقلاب الجيش على السلطة".
ونفى أعضاء المجلس خلال المؤتمر مسئوليتهم عن الأحداث، رغم أن هجمات البلطجية تكررت على المعتصمين قرب مقر وزارة الدفاع بشكل شبه يومي خلال الأيام الفائتة، إلا أن قوات الأمن لم تحرك ساكنًا ولم تسع لاحتواء الموقف منذ بدايته، كما التزم المجلس العسكري الصمت تجاه الأحداث؛ الأمر الذي رأى فيه مراقبون تأكيدًا على أن مهاجمة المعتصمين تجري على أعين قوات الشرطة والجيش لرغبتهما في فض الاعتصام قبل حلول يوم الجمعة وخروج الأمر عن نطاق سيطرته إذا انضمت إليه مليونيات الجمعة الزاحفة من المحافظات ضمن "جمعة النهاية" التي دعا إليها نشطاء الاعتصام.