بقلم: الشيخ عبد الوهاب الطريري

1-    ينبغي ألا نسمح لهذه المسافهة بين بعض الإعلاميين المصريين والسعوديين أن تستعلن حتى تحجب جمال العلاقة وقوة الآصرة لهذا الشعب الممتد في بلدين.
2-    هذه المسافهة بين بعض الإعلاميين المصريين والسعوديين لا تمثل عقلاء البلاد ولا شعوبها الطيبة، هي حالة مرضية تستدعي حجرًا صحيًّا.
3-           عن بلدي مصر وأخوالي المصريين دعوني أتحدث.
4-    وصف نبينا أمه هاجر المصرية بقوله: (فألفى ذلك أم إسماعيل تحب الأنس) ولا زالت هذه الصفة في قومها المصريين إلى اليوم.
5-    الشعب المصري لا زال يتوارث صفة أمنا هاجر المصرية فهي (تحب الأنس) فهو شعب يحب الأنس يأنس ويُؤنَس، ويَألفُ ويؤلَف، ويُحِب ويُحَب.
6-    شهرت مصر من قديم بحفاوتها بالطارئين عليها وتفاعلها الإيجابي معهم، ولذا يأتيها الغرباء فلا يشعرون بالغربة فيتفاعلون ويستوطنون وهناك يموتون.
7-    أُخرج الإمام العز بن عبدالسلام من الشام فتلقاه أمير الكرك وعرض عليه النزول فقال: بلدك تصغر عن علمي، ثم ذهب إلى مصر فجعله أهلها سلطان العلماء.
8-    يتابع العباقرة إلى مصر من بلاد كانوا فيها مغمورين فيدوي صيتهم، هل كان أحد سيعرف جمال الدين الأفغاني لو لم يأت مصر ويجلس في قهوة في العتبة؟
9-           لا ينظر المصريون إلى القادمين إلى بلدهم على أنهم غرباء، وإنما يتفاعلون معهم ويشهرونهم ومن ذلك:
10-  جاءها رشيد رضا من طرابلس فأنشأ مجلة المنار، ومحب الدين الخطيب من الشام فأنشأ مجلة الفتح، وجاء علي باكثير من إندونسيا فصار الروائي والأديب.
11-   وجاء القرطبي من الأندلس إلى مصر فصار إمام التفسير، وجاء أحمد بن قائد من نجد فصار شيخ الحنابلة، وجاء الخضر حسين من تونس فصار شيخ الأزهر.
12-  وجاء الصحافيون فأشهرتهم مصر وأظهرتهم؛ جاء جورجي زيدان من بيروت فأنشأ دار الهلال، وجاء سليم ووليم تقلا فأنشأ الأهرام ولا زالت مصر ترعاها .
13-      وجاء الفنانون إلى مصر فأشهرتهم، وقديمًا قيل: يا داخل مصر منك ألوف .
14-  نذكر بوفاء أن المرضى في الحجاز كانوا يدخرون أمراضهم إلى أن تأتي بعثة الحج المصرية فيتعالجوا فيها بالمجان.
15-      نذكر بوفاء أن التكية المصرية بمكة والمدينة مشرعة للفقراء يأكلون فيها بالمجان هنيئًا مريئًا.
16-  نذكر بوفاء أن أول طريق سفلت بين جدة ومكة عملته مصر، وأول فندق في مكة عملته مصر، وأن أول البعثات السعودية للتعليم كانت إلى مصر.
المصدر: صحيفة المصريون