لقد كثرت التحليلات لرجوع الإخوان فى قرارهم بترشيح أحد أبرز كوادرها و هو خيرت الشاطر و هذه قراءة فى ذلك الأمر حسب معطيات الأمور :
أولاً إن ترشيحه أبعد مرشحاً هو فى نظر التيار السلفى سيكرر التجربة التونسية فى مفهومه لتطبيق الشريعة وهو عبد المنعم أبو الفتوح فإنه لو فاز فلن يطبق الشريعة كما يتمنون فهو يمثل التيار العلمانى داخل الإسلاميين فهو سيأخذ من رصيده فى الأصوات وليس من رصيد أبى إسماعيل .
و أضعف من دخول العوا حلبة الصراع فالانسحاب لهما أشرف .
ثانياً هناك الكثير من الأصوات ذهبت إلى الفلول بسبب رأى الإخوان أن هذه المرحلة لا تتحمل مرشحاً إسلامياً ولكن تراءى لأمريكا أن المرشح الإسلامى لا مفر منه و هذا بسبب شجاعة أبى إسماعيل مما وطأ الطريق لقبول هذا الأمر رغم أنف أمريكا و إسرائيل و العلمانيين .
فانتهز الإخوان هذا و رشحوا خيرت الشاطر وطبعاً ستتغير آراء كثير من العامة الذين خوفهم الإخوان و كذلك من يسحب بسلاسل من الدعوة السلفية .
طبعاً الإخوان جابوا من الآخر فاختاروا رجلاً مشهود له بالكفاءة والتدين داخل الوسط المحيط به .
وهذا الذى حدث له تفسيران الأول أنه بوادر ازمة بين المجلس العسكرى والإخوان إذ كان المتفق عليه هو ترشح منصور حسن ولكن لما وجد عمر سليمان تقبل الشارع لأى أحد من الفلول دخل بنفسه وطبعا لم يعجب الإخوان لأنه عدوهم الأول ولو تمكن سيستأصلهم ويقضى عليهم وعلى حماس قبلهم لأنه القائم بأعمال إسرائيل وأمريكا فى مصر و يكره الإسلاميين لدرجة أنه يستبيح معهم أى شئ و ليس تعذيبه لمن ترسلهم أمريكا لمصر من المقبوض عليهم بخافية على أحد بل وصلت أنه كان يقتل بيديه .
و المسؤول عن إبعاد منصور حسن هو المجلس وعمر سليمان مش الإخوان كما زعم منصور حسن و لكنه جبن عن اتهام العسكر وكان منتظر من الإخوان يقاتلوا من أجله فلم يحدث فاتهمهم ,
ولو سأل سائل لماذا لم يساندوا حازم طالما الموضوع ضد العسكر ؟؟ أقول لهم إن اسم الجماعة أهم من المنهج لذا هم لن يؤيدوا إلا من سيحافظ على اسم الجماعة و المرشد و طبعا حازم صلاح فرض نفسه على الساحة إنه بديل للمرشد حالة فوزه حتى لولم يقل ذلك .
وطبعا هم رأوا أن حازم كأبيه مع الإخوان لكنه لايقبل أن يسمع و يطيع على عمى فرفضوه .
==
الأمر الثانى أنه قد تكون مدبرة بين العسكر والإخوان بأن يمرر الإخوان مميزات للعسكر فى الدستور أو أن يقبلوا بوثيقة الأزهر مقابل ترشح الإخوان للرئاسة و يعمل العسكر على دعمه بالتيارات الأخرى مثل الوفد و يضغط على العوا لينسحب وهكذا .
وعلى ان يتعهد العسكر بعدم تزوير الانتخابات .
وطبعا أصوات الشاطر سيأخذها من الفلول مثل الوفد و العوام و من عبد المنعم ابى الفتوح أما الشيخ حازم فمن المتوقع له أن تتحد كل القوى الثورية الواعية و كثير من الألتراس الأهلاوى و غيرهم و التيارات غير العميلة للعسكر خلفه ضد الإخوان و شعبيته ستزداد ولكن على مؤيديه أن يستعدوا لمعركة بوسترات الشوارع بينهم وبين الإخوان لأنهم أكثر مالا وأكثر تنظيما .
و الله عز و جل لن يخذله وسينصره بإذن الله تعالى .
قراءة فى ترشيح الإخوان لخيرت الشاطر
وقت القراءة: 3 دقائق
هذه نسخة محفوظة
- رقم المادة
- 40504
- الصيغ المحفوظة
- 3
- المشاهدات الأرشيفية
- 3
قد تبقى صور أو وسائط ناقصة.