جاء في موقع (العربية نت) أن مصر تشهد أكبر
موجة تحول من المسيحية إلى الإسلام، وقدرت صحيفة “الدستور” المصرية اليومية
المستقلة في عددها السبت 7-4-2007 عدد المتحولين بخمسة آلاف شخص سنوياً، دون أن
تحدد الجهة التي استقت منها هذا الرقم. وقال الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب
شيخ الأزهر لـ(العربية نت) إن عدد المسيحيين المصريين الذين يُشهرون إسلامهم في
الأزهر يتزايد بطريقة ملحوظة، مؤكداً أن “عددهم يقترب من الخمسة آلاف“، لكن الأزهر
لم ينشر أرقاماً محددة عن عددهم من جانبه، وقد شكك الباحث القبطي هاني لبيب في
مصداقية الرقم(سيتم الرد على هذا القول في آخر المقال)؛ مؤكداً لـ (العربية نت) إن
أكثر المتحولين من المسيحية للإسلام هم من السيدات؛ وذلك مرده إلى أسباب عاطفية
بسبب تفشي علاقات الحب بين الفتيات المسيحيات والشبان المسلمين، فيكون الحل هو أن
تترك الفتاة دينها لتتزوج بمن تحب. وأضاف أن هناك أسباباً مادية بجانب العاطفية؛
وذلك لحصول من يعتنقون الإسلام على دعم مادي واقتصادي، مؤكداً إن أغلب من يعتنقون
الإسلام هم من الطبقات الفقيرة. ومشيراً في الوقت ذاته إلي أن أزمة الكنيسة المصرية
هي جزء من أزمة الواقع المصري عموماً. وأكد الباحث القبطي في حواره لـ (العربية نت)
أن الأرقام الحقيقية للمتحولين من المسيحية إلى الإسلام غير معروفة، ولا يستطيع أحد
في مصر أن يحدد بالضبط عددهم، مؤكداً أنه حتى بيانات وزارة الداخلية المصرية غير
صحيحة، وغير دقيقة؛ لأن هناك من يتحولون من دين إلى آخر دون أن يعلنوا عن أنفسهم.
إلا أن الشيخ عبد الله مجاور رئيس قطاع مكتب شيخ الأزهر نفى في تصريحات لـ(العربية
نت) كلام هاني لبيب مؤكداً أن نسبة من يعتنقون الإسلام من المسيحيين في مصر لأسباب
عاطفية أو اقتصادية لا تتعدي الخمسة بالمائة، وأن 95 بالمائة يعتنقونه لأسباب
عقيدية بحتة، ولا يعودون للمسيحية مرة أخري، وأن الذي يعتنق الإسلام من المسيحيين
لا يفكر في دعم مادي أو مساعدات اقتصادية.
وما ذكرته (العربية نت) وغيرُها من ازدياد أعداد النصارى المعتنقين للدين الإسلامي
ليس في بلاد الإسلام التي فيها أقليات نصرانية – كمصر – فحسب وإنما هو في جميع
المعمورة؛ في أوربا والأمريكتين وأسيا وأفريقيا، وحتى في أستراليا.
أما الأسباب الحقيقية وراء هذه الهداية المتزايدة، فهي عظمة الدين الإسلامي،
وموافقته لفطرة الإنسان، وعدم تعارضه مع المعقولات، وظهور دلائل صدق القرآن الكريم:
من الإخبار عن الغيب الذي لا يعلمه الخلق، ولا يمكنهم افتراؤه، وما فيه من الإعجاز
العلمي الذي لم يُكتَشَف إلا مؤخراً.
فَهَذا جانِبُهُ التَّعْبيريُّ، ولَعَلَّهُ كانَ – بِالقياسِ إلَى العَرَبِ في
جاهِليَّتِهِمْ – أَظْهَرَ جَوانِبِهِ – بِالنِّسْبَةِ لِما كانُوا يَحْفِلُونَ
بِهِ من الأَداءِ البَيانيِّ، ويَتَفاخَرُونَ بِهِ في أَسْواقِهِمْ! – ها هُوَ ذا
كانَ وما يَزالُ إِلَى اليَوْمِ مُعْجِزًا، لا يَتَطاوَلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ من
البَشَرِ، تَحَدّاهُمُ اللَّهُ بِهِ، وما يَزالُ هَذا التَّحَدّي قائِمًا،
والَّذينَ يُزاوِلُونَ فَنَّ التَّعْبيرِ من البَشَرِ، ويُدْرِكُون مَدَى الطّاقَةِ
البَشَريَّةِ فيهِ، هُمْ أَعْرَفُ النّاسِ بِأَنَّ هَذا الأَداءَ القُرْآنيَّ
مُعْجِزٌ مُعْجِزٌ، وكَما كانَ كُبَراءُ قُرَيْشٍ يَجِدُونَ من هَذا القُرْآنِ – في
جاهِليَّتِهِمْ – ما لا قِبَلَ لَهُمْ بِدَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ – وهُمْ
جاحِدُونَ كارِهُونَ – كَذَلِكَ يَجِدُ اليَوْمَ وغَدًا كُلُّ جاهِليٍّ جاحِدٍ
كارِهٍ ما وجَدَ الجاهِليُّونَ الأَوَّلُونَ!. كما قاله الأستاذ سيد قطب في الظلال.
وقد شاهد الناس صدق كثير مما جاء في القرآن من الأخبار المستقبلية، فمن ذلك غلبة
الروم، وهزيمة جمع قريش، وهَذا فضلاً عن الإعْجازِ التَّشْريعيِّ في تَحْريمِ
الدِّماءِ، والإِعْجازِ العِلْميِّ في القُرْآنِ الكَريم حيث اكتشف العلم الحديث
مؤخراً أطوار الجنين في البطن المذكورة في القرآن، ووجود الحاجز المائي بين العذب
والمالح في البحر، وَكَذا أَخْبَرَنا اللَّهُ في كتابِهِ عَنِ اتِّساعِ الكَوْنِ
فقالَ: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47]،
والآيَةُ دلت على أن الكَوْنَ المُعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ السَّماءِ هُوَ في
حالَةِ تَوَسُّعٍ دائِمٍ، فلَفْظُ (لَمُوسِعُونَ) اسْمُ فاعِلٍ بِصيغَةِ الجَمْعِ
لِفِعْلِ أَوْسَعَ، يُفيدُ الاسْتِمْرارَ، وهَذا ما أَثْبَتَهُ العِلْمُ الحَديثُ.
ومِنْ ذَلِكَ إخْبَارَ القُرْآنُ عن َنشْأَةُ الكَوْنِ بِالانْفِجارِ العَظيمِ؛
فقالَ تَعالَى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
أَفَلا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء:30]. ومَعْنَى الآيَةِ: أَنَّ الأَرْضَ والسَّمَواتِ
بِما تَحْويهِ من مجَرّاتٍ وكَواكِبَ ونُجُومٍ، والتي تُشَكِّلُ بمجموعِها الكَوْنَ
الذي نَعيشُ فيه كانَت في الأصْل عبارةً عن كُتلةٍ واحدةٍ ملتصِقةٍ، وقَوْلُه
(رَتْقًا) أي: مُلتصِقتَيْنِ، إذِ الرتْقُ هُوَ الالْتِصاقُ، ثُمَّ حَدَثَ لهذه
الكُتْلَة فَتْقٌ أَيِ انْفِصالٌ وانْفِجارٌ تَكَوَّنَتْ بَعْدَهُ المجَرّاتُ
والكواكبُ والنُّجومُ، وهَذا ما كَشَفَ عَنْهُ عُلماءُ الفَلَكِ في نِهايةِ
القَرْنِ العِشْرينَ، وصَلُوا إِلَيْها بَعْدَ جَهْدٍ جَهيدٍ، وزَمَنٍ مَديدٍ؛ …
وغير ذلك كثير.
مصر تشهد أكبر موجة تحول من المسيحية إلى الإسلام
وقت القراءة: 4 دقائق
هذه نسخة محفوظة
- رقم المادة
- 40249
- الصيغ المحفوظة
- 4
- المشاهدات الأرشيفية
- 4
قد تبقى صور أو وسائط ناقصة.