بسم الله الرحمن الرحيم
بلطجية النظام الحاكـــــــــــــم والفاشلين في شرطة حبيـــــــب العادلي...يحرقون مصــــــر...!!!

"صفحة من الماضي البغيــــض"
........................................
الحمد لله رب العالمين القائل:
" بل نقذف بالحق علي الباطلِ فيدمغُهُ فإذا هو زاهقٌ ولكمُ الويلُ مما تصفونَ" /الأنبياء/18
والصلاة والسلام علي الحبيب الغالي سيدنا محمد بن عبد الله القائل في الحديث الصحيح:
"كلكم راع..وكلكم مسئول عن رعيته...."
صحيح الجامع/ 2 / 838 ح: 4569جزء من الحديث
                      ثم أما بعد:
فمنذ تسعة أيام خلت ومصر تعيش في مرحلة حاسمة حرجة من تاريخها النضالي البطولي العظيم بسواعد شبابها الأحرار المتطلعين إلي غد مشرق يتنفسون فيه عبير الحرية بعد طول معاناة تزيد علي ثلاثة عقود من القهر والذل والحرمان في ظل نظام عسكري طوارئ مظلم لا يعرف إلا السجون والمعتقلات،ويجد فيه ضباط النظام متنفسا لعقد تراكمية ظالمة ليس لها من مبرر إلا التسلط والتجبر والاستبداد في أبشع صوره وأشكالـــــــه..
ولعل تاريخ السجون والمعتقلات حتى وأقسام الشرطة لا يخفي علي أحد بعد كشف"الشبكة العنكبونية"مخازي وفضائح ما يحدث داخل السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة من تجاوزات وحشية وبربرية كما كانت تفعل أمريكا الصليبية بالمعتقلين في "جوانتنامو" وفي باكستان والعــــــــــــــــراق...!!!
حتى ضج المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان من هذه التجاوزات والتعديات علي أبسط حقوق البشر وناشدت كل المنظمات الدولية القائمين علي الأمر في مصر لمنع كل هذه المخالفات..ولكن الحكومة المصرية أصمت أذنيها عن سماع أي من هذه المناشدات.. واعتمد نظام حكم حسني مبارك علي الأمن المركزي الذي أنشأه حبيب العادلي والذي تجاوز المليون مجند بما يزيد علي عدد قوات الجيش بثلاثة أضعاف.. وكأن مصر السلطـــة ستدخل به حربا لتحرير سيناء أو أنها ستحمي به حدود مصر المباحة من اليهود في سيناء وغيرها...!!!
واعتمد حبيب العادلي الذي ثبت فشل تخطيطه في هذه المسألة علي العناصر الأمية الجاهلة في هذا التنظيم العسكري ليسهل قيادتها و تنفيذ أوامرها في إرهاب المواطنين للمحافظة علي وجود الحاكم المستبد وزبانيته الذين نهبوا مصر وثرواتها وظهرت طبقة النصف في المائة وعاش الباقون تحت خط الفقر وسكن الناس المقابر وشربوا ماءا مخلوطا بمياه المجاري بينما الحاكم المستبد ومن حوله من جلاوزة السلطة الظالمة المستبدة تعيش في عالم آخر غير الذي يعيش فيه الغالبية من شعب مصر الرازح تحت وطأة الظلم والفقر والعري والمرض..
واعتمد النظام الفاسد الظالم علي جيش حبيب العادلي في ترويع الآمنين وإخافة الناس حتى لا يتكلم أحد أويرفع رأسه حرا..
وجاءت "جمعة الغضب" ورأي القاصي والداني ما فعلته شرطة حبيب العادلي في الشباب المتظاهرين سلميا بالمناداة بأبسط حقوقهم في الحرية والعيش في أمان واستقرار من"دهس"مصفحات الشرطة للناس بتعمد وقصد وتسليط خراطيم المياه الشديدة حتى علي المصلين أثناء صلاتهم..حتى لم يعد شيئا غير مستباح "لجلاوزة" الشرطة الممنوحة أوامر مطلقة في القضاء علي المظاهرات بكل وسيلة ممكنة..هذا بالإضافة إلي حالات القبض علي العناصر الوطنية المصنفة من قِبل أمن حبيب العادلي ب"مثيرة الشغب"و"الخارجة علي النظام"
وحدث كل ذلك تحت سمع الحاكم الظالم المستبد حسني مبارك.. ولم يتحرك أحد للشباب الذين ماتوا تحت عجلات سيارات الأمن المركزي ولا لمن مات تحت أرجل مباحث حبيب العادلي الفاشل..حتى أخزاه الله وفشل في إدارة المعركة ضد شباب الانتفاضة الحرة.. وهرب حبيب العادلي واحتمي في وكره النجس"وزارة الداخلية" حتى أخرجته قوات الجيش الحر الباسل تحت حمايتها بعد أن كان يتباهي بقدرته علي القضاء علي أي انتفاضة بمليون المجندين الأميين الجهلاء..ورد الله كيده في نحره..
ولما أحس العادلي بالفشل الذريع في مهمته وهو الذي كان يوهم الحاكم وعصابته بأنه المالك لليد الباطشة التي تقدر علي القضاء علي أية انتفاضة أو حركة شعبيــة وأخزاه اللــــــــــــــــه...!!!
وبحث عن طريقة أخري لحفظ ماء وجهه أمام ولي نعمته فبعث عن طريق أذنابه في اليوم التاسع من هبة الشباب الحر" ببلطجيته" وجنود مباحثه السريين يركبون الخيل والجمال والحمير والبغال مسلحين بمختلف الأسلحة البيضاء والسوداء ومعهم زجاجات"المولوتوف" الحارقة التي ملأت بها هذه العصابة سماء وأرض ميدان التحرير لترويع هؤلاء الشباب الحر الذي لم يخفه تعديات"بلطجية"النظام أو عساكر القائد الفاشل: "العادلي"...ورد الله كيدهم في نحورهـــم...!!!
وتراهم وهم يصولون ويجولون في ميدان التحرير في حركات تذكرنا بما يحدث في موالد السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي من "ترقيص"الخيالة لخيلهم لينالوا تصفيق المشاهدين من الصبية والغلمان..
صحيح أنه راح ضحية هذا الإجرام العدلي المباركي عدد من الشهداء والجرحى...لكن هكذا الحرية لا تُنال إلا بدماء الأحرار الشرفاء...نسأل الله لهم الجنة ونعيمها..
وترنح النظام الذي كان مستأسدا علي شعب مصر الحر الصابر..ترنح علي وقع المطالب الشبابية الحرة:لا لمبارك لا للعادلي لا للنائب سليمان...لا لكل فاسد آذي شعب مصر الحر الحبيب...!!!
وإذا كانت بعض أحزاب المعارضة قد بدأت يُسمع صوتها عاليا فإن ذلك لا يعيبها..وإنما ذلك هو وقتها وزمانها الذي تستطيع فيه أن تعبر عن رأيها مع نسائم الحرية التي حملها شباب مصر الحر الأبي ولا يعني ذلك أن هذه الأحزاب ستجني ثمرة جهاد الشباب ولكنها الأيدي المصرية الحرة تتشابك لتقف معا ضد الظلم والظالمين..ولا ضير هنا لقيام هذه الأحزاب بالنيابة عن جموع الشباب الحر للتحدث مع أذناب النظام المتشبث بالسلطة رغم الفشل الذريع الذي لحقها في كل مجال وأرغمها وهي ذليلة لتقديم العديد من التنازلات تحت وقع الأصوات الحرة لشباب مصر الحر..وهي تنازلات بُحت الأصوات من سنوات للمطالبة بها.. لكن السلطة كانت مستأسدة علي الشعب بأطيافه المختلفة..
واضطر حسني مبارك لتقديمها صاغرا علي وقع أصوات الشباب الحر:
1-تعيين نائب للرئيس..وهو مطلب جماهيري بُحت الأصوات من أجله منذ ثلاثين عاما..
2-إلغاء المواد المعجَّزة للآخرين حتى لا يتقدم أحد للترشيح أمامه للرئاسة..في خطوة عز نيلها فيما مضي
وأظهر النوايا الحسنة تجاه الشعب الذي تحمل مرارة عهده لمدة ثلاثين عاما مضت..
3- كسب النضال الشعبي تأييد العالم بأسره حتى تلك الدول التي كان يحتمي وراءها النظام تخلت عنه-وهذا هو ديدنها دائما-ووقفت مع صوت الحق الذي يطالب  بالحرية بعد كبت طال أكثر من خمسين عاما منذ ماسُمي بثورة يوليوعام1952..التي كانت وبالا علي شعب مصر الذي ظل يرزح تحت حكم العسكر الفاسد منذ ذلك التاريخ..
وراهن الكثيرون علي إمكانية نجاح ثورة الشعب المصري الذي عبَّر عن بكرة أبيه: لرحيل مبارك وحكومته رغم هذه التنازلات المذلة له.. لكنها قد جاءت بعد فوات الأوان..وبعد أن مل الشعب هذا الحكم الظالم وحاشيته المجرمة التي ضيعت مصر علي مدي عدة عقود خلت..
وهكذا انتصرت إرادة الشعب المصري متمثلا في شبابه الحر..ولم تفلح بلطجية النظام.. ولا جنوده السرِّيين في وقف زحفه نحو المستقبل المشرق بعد طول معانات تحت وطأة الظلم والظالمــــــــين...!!!
واسلمي يامصر لأبنائك الذين صبروا وأعطوا الدنيا  دروسا عظيمة في الإرادة والصمود والثبات..
عاشت مصر حرة.. عاشت مصر حــــــرة..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
..........................................................................................................
                      وكتب
           ابن مصر المحب لها دائما
الشيخ راشد بن عبد المعطي بن محفوظ
كاتب وباحث إسلامي/من علماء الأزهر الشريف
[email protected]  
4/2/2011
t:0198935332