مى سمير
هذه باختصار قصة كتاب "العائلة" الذي صاغه الصحفي الأمريكي "جيف شارليت" وكشف فيه ما يصفه بالسر الأعظم في كواليس السياسة الدولية.. وهو يؤكد أن العائلة هو الاسم الحقيقي لمؤسسة الصداقة التي يرأسها دوجلاس كوي منذ عام 1969 وتضم في عضويتها عددا ليس بالقليل من أعضاء الكونجرس ورموز البيت الأبيض ورجال السلطة وكبار ضباط البنتاجون وزعماء الطوائف والمؤسسات الدينية بجانب عدد كبير من سفراء وقادة العالم.
قضي جيف شارليت عدة سنوات في البحث عن حقيقة مؤسسة الصداقة أو العائلة وجمع شهادات العديد من الشخصيات العامة وتصريحات أعضاء العائلة أنفسهم ونسج كتابه الذي يكشف فيه كيف أن هذه المؤسسة أقرب لعملة وجهها الأول الدين ووجهها الثاني السياسة.. عملة يتداولها الكثير من رجال النفوذ والسلطة في مختلف أنحاء العالم وليس في الولايات المتحدة فقط.
يؤكد مؤسس العائلة دوجلاس كوي أن مؤسسة الصداقة ذات الطابع الديني تهدف في المقام الأول إلي خلق عائلة من الأصدقاء في مختلف أنحاء العالم من خلال نشر تعاليم المسيحية بين الصفوة من النساء والرجال في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. ولكن هذه الوجهة الدينية كما يؤكد جيف شارليت تخفي وراءها علاقات متشعبة وسرية في كل أنحاء العالم تجعل من العائلة بمثابة اللاعب الأساسي في كواليس السياسة الدولية.. هذه الحقيقة تؤكدها تصريحات العديد من المسئولين الأمريكان الذين تتطرقوا للحديث عن هذه المؤسسة مثل ديفيد كوي أحد مستشاري الرئيس الأمريكي بوش الذي وضع مذكراته في كتاب حمل عنوان" شغف الإيمان: القصة الحقيقية لإغراء السلطة " ذكر فيها: أن شبكة اتصالات العائلة بالحكومات في مختلف أنحاء العالم هي شبكة قوية من الصعب اختراقها أو حتي محاولة خرقها ".
وتعتبر مؤسسة الصداقة واحدة من أقدم المؤسسات الدينية في الولايات المتحدة وهي مؤسسة دولية تأسست عام 1935 علي يد المهاجر النرويجي ابراهام فيريدي وهو خطيب ديني بدأ حياته مبشرا بالمسيحية قبل أن يستقر في الولايات المتحدة ويقرر أن يبني مؤسسة للأعمال الخيرية في سياتل لمساعدة الفقراء.. ثم انخرط في العمل السياسي وكان معارضاً لسياسة الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت.. ومع انهيار الاقتصاد الأمريكي لعب فيريدي دورا كبيرا في رفع الروح المعنوية للمجتمع في سياتل.. وفي عام 1935 وضع الأساس الحقيقي لمؤسسة الصداقة حيث ألقي لأول مرة خطابا دينيا علي عدد من رجال الأعمال والسياسة وكان من ضمنهم عميد آل كيندي وغيره من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الأمريكي ودعاهم للاتحاد معا من أجل نشر تعاليم الدين المسيحي.. وطالبهم بدعم بعضهم البعض من أجل الوصول بالمجتمع إلي مزيد من التقدم والرفاهية.. ومنذ ذلك التاريخ بدأت العائلة في ممارسة هذه اللعبة التي جعلت منها واحدة من أهم المؤسسات الدولية.. وإن كانت غير مرئية علي مسرح الأحداث رغم انها تقوم بدور البطولة ولكن من وراء الكواليس.. وعن طريق الدين تمكنت العائلة من دفع رجال السياسة والمال والاقتصاد في القيام بما تريد.. في كل شبر من العالم بما فيه بلادنا.
وتضم العائلة 350 عضوا عاملا.. يطلق عليهم " المختارين الجدد ".. هذا إلي جانب ما يقرب من 20 ألف صديق أوشريك لها في شبكة تضم كبار رجال السياسة والمال في العالم.. أما العضو العامل أو المختار فهو العضو الذي يعمل كمرشد ديني لأصدقاء العائلة ومهمته جذب المزيد من الأصدقاء.
يتبع العائلة العديد من المؤسسات العالمية.. ومنها اللجنة القومية للقيادة المسيحية.. المؤسسة الدولية.. المجلس الوطني للقيادة.. وغيرها من المؤسسات التي تهدف في المقام الأول إلي إبعاد الأنظار عن العائلة التي يجب أن تظل أنشطتها غير معلومة للناس.. العمل الوحيد الذي تنظمه العائلة بشكل علني هو إفطار الصلاة الوطني الذي يقام سنويا في بداية كل عام ويحضره الرئيس الأمريكي وعدد من رموز السياسة والدين في الولايات المتحدة والعالم.. وتعتبر السرية هي أحد أهم السمات التي تتسم بها العائلة.. وقد حرص مؤسس العائلة ابراهام فيريدي علي هذه السرية تماما.. وبعد استقالته عام 1965 من رئاسة المؤسسة أرسل خطاباً لقادتها أكد فيه خوفه من أن تتحول المؤسسة إلي حزب سياسي أو منظمة دولية معلنة وأكد ضرورة أن تظل أنشطتها سرية لا يدركها احد.. فالحديث عن العائلة بشكل علني سوف يؤدي في النهاية إلي افساد علاقات الصداقة التي تؤسسها.. وكان الرئيس الأمريكي ريجان قد صرح قائلا إنه لا يجوز الحديث عن العائلة لأن السرية هي أحد أهم أسباب نجاحها.
شكل النفوذ الذي تتمتع به العائلة في عالم السياسة و قوة السلطة التي تملكها قدر لا يمكن تخيله ويذكر جيف شارليت في كتابه العديد من العلاقات والأحداث التي لعبت فيها العائلة دور البطولة.. ومنها اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1978 وقال: إن العائلة كانت لاعبا أساسيا في كواليس الاتفاقية.. وعملت بشكل مكثف مع الرئيس الأمريكي جيمي كارتر من أجل الانتهاء منها.. وقد تبادل كارتر ورئيس العائلة دوجلاس كوي الزيارات وتناولا الغداء في 26 سبتمبر من نفس العام بالبيت الأبيض.. وبعد ستة أسابيع تناولا الغداء مرة أخري ولكن في مقر العائلة في فرجينيا وخلال هذا الغداء تم إجراء اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي... كما قامت العائلة بتنظيم أول لقاء جمع بين رئيس الكونجو جوزيف كابيلا ورئيس رواندا بول كاجيم.. كان اللقاء سريا وانتهي إلي توقيع اتفاقية السلام بين الدولتين في يوليو 2006.. وبشكل عام تلعب العائلة دورا محوريا في التنسيق بين الحكومة الأمريكية والأنظمة الحاكمة بالقارة الإفريقية. ومن ناحية أخري ارتبطت العائلة بعلاقات قوية ومؤثرة بعدد من الزعماء والقادة المثيرين للجدل مثل ديكتاتور البرازيل كوستا دي سيلفا.. ورئيس إندونيسيا سوهارتو.. والجنرال بارك شونج رئيس كوريا الشمالية.. وقامت العائلة بالتنسيق سرا بين الحكومة الأمريكية وهذه الأنظمة.. وفي عهد الرئيس الأمريكي ريجان قامت العائلة بالتنسيق بين الإدارة الأمريكية ورجال من نوعية الجنرال السلفادوري كارلوس ايجانيوس الذي أدانته محكمة فلوريدا بارتكاب جريمة التعذيب في حق آلاف من مواطنيه.. وقدم العديد من الخدمات للمخابرات المركزية الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
وفي عام1990 أثناء إفطار الصلاة الوطني قام الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش باختيار رئيس العائلة دوجلاس كوي لمنصب أطلق عليه "سفير الإيمان" وذلك للقيام بما وصفه بالدبلوماسية الصامتة.. وفي ظل هذا المنصب تمكن دوجلاس كوي من زيارة أغلب عواصم العالم بصحبة أعضاء من الكونجرس والإدارة الأمريكية وتمكن من لقاء العديد من الشخصيات المهمة علي الساحة الدولية.. وضم لشبكة أصدقاء العائلة المزيد من الأعضاء العالميين الذين يحرصون علي تأكيد انتمائهم لهذه العائلة من خلال زيارات دورية ودائمة لمقر العائلة في فرجينيا وهو عبارة عن مزرعة ضخمة تحمل اسم "سيدارس".
هذه العلاقة القوية بدوائر الحكم في الولايات المتحدة بشكل خاص وفي العالم بشكل عام بدأت في السطوع منذ منتصف القرن الماضي مع بداية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي حيث استخدمت وزارة الدفاع الأمريكية المؤسسة من أجل مواجهة المد الشيوعي بل قامت العائلة في ذلك الوقت بتمويل فيلم تحت عنوان " عسكري الحرية " بالتعاون مع البنتاجون الذي قام بعرض هذا الفيلم في أنحاء العالم.. واكتمل التعاون بين العائلة والإدارة الأمريكية مع انتشار فروعها في الولايات المتحدة وانتشار المجموعات التابعة لها في مختلف أنحاء العالم.
في عام 1957 كانت العائلة تمتلك 125 مجموعة تابعة لها في مختلف أنحاء العالم وفي دول مثل كندا وانجلترا وإيطاليا واليونان وأثيوبيا ولبنان واليابان وكوريا وفيتنام والمكسيك وكوبا وكوستاريكا ومصر.. وقد حرصت العائلة علي أن تكون أنشطتها العالمية في بلدان تسجل فيها المخابرات المركزية نشاطا كبيرا كي توفرالعائلة الدعم والتعاون لها.. وفي بعض الأحيان كانت العائلة تقوم بالأعمال التي تعجز المخابرات المركزية عن القيام بها.
تلعب العائلة علي فكرة جاذبية السلطة وبريقها وفي نفس الوقت علي أهمية الدين الذي يخضع له الجميع.. ولهذا فالانضمام للعائلة يحقق للعضو الجديد ميزة الدخول في شبكة تضم رجال السلطة والنفوذ وبالتالي الاستفادة منها وفي نفس الوقت تأتي الوجهة الدينية لتعطي شرعية لما يقوم به.
لكشف أسرار هذه العائلة من الداخل وكيف تدرب أعضاءها علي العمل انضم جيف شارليت إلي إحدي المنظمات التابعة لها وظل لمدة شهر في معسكر تدريبي يحمل اسم " إيفان والد " تعرف خلاله علي العديد من أسرار عملها.. ويضم هذا المعسكر الجيل الجديد من قادة العائلة ولا ينحصر الأمر علي أصحاب الجنسية الأمريكية فقد ضم المعسكر العديد من الجنسيات الأخري.
أول مبدأ تعلمه جيف أنه لكي يكون قائدا جيدا عليه أولا أن يحب رؤساءه.. ثم يقول: إن المسئولين عن تدريب الأعضاء الجدد يركزون في حديثهم دائما علي هتلر الزعيم الألماني النازي كنموذج ناجح في العلاقة بين القائد وأتباعه.. وكان جيف قد دفع 400 دولار مقابل إقامته الكاملة لمدة شهر في المعسكر.. وإلي جانب تعلمه مبادئ العائلة كان عليه مع غيره من المبتدئين الاهتمام بالمقر الرئيسي للعائلة "سيدارس" والمساهمة في الاعداد للصلاة الأسبوعية التي يحضرها عدد من أصدقاء العائلة.. ويرأس هذه الصلاة إدي ميسي النائب العام السابق بالولايات المتحدة الأمريكية.
داخل "إيفان والد" تلقي دروسا دينية وتعتبر تلك الدروس العماد الأساسي هناك.. وتهدف فترة التدريب إلي إعادة بناء العضو الجديد ليخرج من المعسكر مصنوعا بشكل مختلف بعد أن يصبح جزءا من ثورة التغيير.. وقد امتلك سلاحا يشارك به في حرب روحية تسعي لنشر تعاليم ومبادئ الله علي الأرض لكي يصبحوا فيما بعد قادة العالم وأتباع المسيح في نشر تعاليمه.. لهذا فالعائلة ترفع شعار " المسيح زائد لا شيء".
السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو كيف تعمل العائلة؟.. وكيف تنجح في جذب مزيد من الأصدقاء الجدد إليها؟.. إذا كانت الوجهة الدينية هي الأداة السحرية لجذب السلطة والمال للعائلة فإن العمل بنظام الخلايا الصغيرة هو الأسلوب الأمثل الذي مكن العائلة من البقاء علي قيد الحياة والاستمرار سراً دون أن تلفت إليها الأنظار.. وتعمل العائلة بنفس النظام الذي تعمل به عصابات المافيا التي تطبق نفس نظام الخلايا الصغيرة المتشابكة بعلاقات قوية ومترابطة.. كل خلية تعمل بشكل مستقل ماديا ونظاميا عن غيرها.. ولا ترتبط ببعضها البعض إلا من خلال العائلة.. وفي نفس الوقت تحرص كل خلية علي عدم لفت الأنظار إليها ولكنها في نفس الوقت تخفي وراءها كيانا ضخما متوحشا من الصعب القضاء عليه أو اختراقه.. ولهذا فإن دوجلاس كوي قائد العائلة يصف تنظيمها بالمافيا المسيحية.
خلال إقامته في " إيفان والد" كان أحد الأعضاء الجدد يستعد لمغادرة المكان لكي يبدأ عمله خارج الولايات المتحدة وقبل مغادرته لهذا المعسكر التقي به جيف وسأله عن طبيعة عمله وكيف سيقوم به وبدلا من أن يعطيه إجابة عن سؤاله أعطاه وثيقة تحمل عنوان " أفكار ومبادئ العائلة" وهي تقوم علي أهمية تنمية وتأسيس علاقات غير رسمية بين مجموعات من الناس اتفقوا علي العمل معا من أجل نشر تعاليم الله والمسيح وعلي العمل مع قادة وزعماء الدول الأخري الحريصين علي مستقبل بلادهم وعلي التحكم في هؤلاء القادة والزعماء ودفعهم لتنفيذ ما تريده العائلة الساعية لبعث الإيمان من جديد والهدف الأساسي الذي تسعي إليه العائلة أن تضم إليها مائتين من رؤساء دول العالم لكي يعملوا معها في تحقيق أهدافها.
والمؤكد أن العائلة تتمتع بعلاقات قوية مع البيت الأبيض علي مدار التاريخ ويقال إن قائد العائلة الحالي دوجلاس كوي هو المرشد الديني لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكي.. ويعتبر دوجلاس كوي هو المحرك الرئيسي لكل ما يحدث داخل العائلة.. وقد التقي به جيف أثناء إقامته في " إيفان والد" وكان لقاء دراميا.. لقد رفع المعسكر التدريبي " إيفان والد" حالة التأهب القصوي من أجل استقبال القائد الذي تجاوز السبيعن من عمره وان كان يبدو في بداية الخمسينيات وأتي من أجل لقاء الأعضاء الجدد علي العشاء.. ولم يكن من الصعب ملاحظة النفوذ الذي يتمتع به دوجلاس علي من حوله وكيف امتلك قلوب الحاضرين بكلامه وقصصه ومنها عن صديقه الذي لم يؤمن بأهمية الدعاء والصلاة وحاول معه كثيرا لكي يقتنع ولكنه فشل وفي النهاية دخل معه في رهان وطلب منه أن يصلي لمدة 25 يوما من أجل أي شيء وإذا لم يتحقق ما كان يصلي له فسوف يدفع له 500 دولار.. وبالفعل وافق صديقه علي الرهان ولكنه لم يعرف بماذا يدعو الله وعندما سأل دوجلاس قال له لماذا لا تدعو لإفريقيا وبالفعل اختار الرجل الدعاء من أجل أن يساعد الله أوغندا، لقد اختار أوغندا لأنها الدولة الوحيدة التي تمكن من تذكرها.. وبعد مرور شهر ويومين التقي الرجل بامرأة من أوغندا مسئولة عن دار أيتام وطلبت منه زيارتها وبالفعل زارها ونجح في جمع تبرعات لدار الأيتام تعادل ما يقرب من مليون دولار وحقق شهرة واسعة في أوغندا وفي نفس الوقت تحقق دعاؤه وطلب منها دوجلاس أن يدفع له الرهان.. ولكن القصة لم تنته عند هذا الحد فبعد عودته إلي الولايات المتحدة تلقي الرجل اتصالا من رئيس أوغندا الذي طلب منه العودة إلي أوغندا من أجل مساعدته في التجهيز للحكومة الجديدة التي يستعد للإعلان عنها ولكن الرجل رفض وفي المقابل طلب منه القدوم إلي أمريكا لكي يصلي ويتعرف علي مجموعة من الأصدقاء المهمين وبالفعل أتي رئيس أوغندا لزيارته وتعرف علي العائلة وأصبح هو نفسه واحداً من أصدقاء العائلة.. وبعد انتهائه من سرد هذه القصة كانت معالم الدهشة قد اعتلت بالفعل وجوه جميع الحاضرين الذي انتقل به دوجلاس كوي للحديث عن الصداقة وأهميتها وكيف يمكن أن تصنع فارقا في هذا العالم.. وطرح عليهم سؤالا عن أهمية الصداقة وأجاب قائلا: إنها تعني التوحد الكامل مع الآخر.. ثم عاد وسأل من جديد إذا كان أحد يعرف شخصاً ما خضع بالكامل لأصدقائه؟ وهنا رد أحد الأعضاء الجدد "هتلر" فوافق مؤكداً أن هتلر خضع له أصدقاء وأضاف أن المافيا تشكل شكلا من أشكال الخضوع للأصدقاء.
وبجانب دوجلاس كوي أو دوج كوي كما يطلق عليه الجميع بقيادة العائلة التي انضم إليها منذ أن كان طالباً في جامعة أوي ريجان تضم العائلة أسرته بأكملها من زوجته إلي أبنائه الثلاثة وهم يعملون في العائلة أو مؤسسة الصداقة ويحصلون علي رواتب من التبرعات التي تعتمد عليها المؤسسة.
كتاب "العائلة" هو واحد من أهم الكتب التي ترصد العالم الخلفي للسياسة في الولايات المتحدة ويقدم نموذجا مختلفاً للجماعات التي تتحكم في صناعة القرار علي مستوي العالم.. وكما يؤكد جيف شارليت فإن العائلة هي نموذج مشابه لتنظيم القاعدة الذي يريد إقامة مجتمع إسلامي يحكم العالم بينما العائلة تريد مجتمعا مسيحيا يحكم هو الآخر العالم