أعلنت الحكومة الكينية أن وحدات عسكرية تابعة لها دخلت إلى الصومال لمطاردة عناصر من تنظيم "الشباب المجاهدين" المناهض للاحتلال الأثيوبي والحكومة الموالية للاحتلال في تطور غير مسبوق على الحدود بين البلدين، وذلك بعد ازدياد عمليات الشباب.

يأتي ذلك في أثناء حرب قائمة بين قوات الإسلاميين الصوماليين وبين قوات أفريقية وجيش الحكومة الفدرالية تدعمها الولايات المتحدة، تساعدهم الحكومة الأثيوبية التي تحتل أجزاءً من شمال الصومال ولها مطامع كما كينيا في العاصمة.

وقال ألفرد موتويا، الناطق باسم الحكومة الكينية، إن نيروبي قامت بإرسال قوات عبر الحدود، مستخدمة حقها الدولي في "الدفاع عن النفس." بعد زعم باختطاف كينيين من قبل مسلحين صوماليين.

من جانبه، قال يوسف حاجي، وزير الدولة للدفاع في كينيا: "إذا تعرضنا لهجوم من العدو فإن علينا مطاردة هذا العدو ومحاولة ضربه في أي مكان يتواجد فيه،" وفقاً لما نقلته قناة NTV.

وكانت كينيا قد أعلنت قبل أيام عن اختطاف اثنين من موظفي الإغاثة من مخيم للاجئين قرب الحدود مع الصومال، في موقع جرى فيه إقامة مخيمات لضحايا المجاعة.

كما أعلنت جهات إعلامية رسمية قيام مجموعة مسلحة باختطاف مسنة فرنسية من منطقة سياحية في كينيا، ونقلتها بعد ذلك إلى الأراضي الصومالية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان القوات الأفريقية العاملة في الصومال أنها نجحت في تنفيذ عملية مشتركة مع قوات الحكومة الانتقالية انتهت إلى السيطرة الكاملة على آخر معاقل حركة "الشباب" في العاصمة مقديشو، والتي كانت حركة الشباب -التي يُعتقد أنها تضم المئات من المقاتلين الأجانب- قد أعلنت انسحابها من العاصمة نظرا لسوء الظروف التي تمر بها البلاد بسبب المجاعة حيث تركت عناصر قليلة من قواتها في بعض مدن العاصمة ، ما عدّته القوات الأفريقية المحاصرة داخل العاصمة انتصارا كبيرا.

وتنامت القدرات البشرية والمالية للحركة الصومالية المسلحة، نظراً لارتباطها بتنظيم "القاعدة"، خاصةً بعدما دعا الزعيم السابق للتنظيم، الشيخ أسامة بن لادن، "المسلمين في كل مكان، للانضمام للقتال إلى المجاهدين الصوماليين، وحتى إقامة إمارة إسلامية" في الصومال.

وبحسب الحكومة الانتقالية، يبلغ قوام الحركة حوالي سبعة آلاف مسلح، من بينهم ثلاثة آلاف مقاتل يتمتعون بمهارات عالية لخوض ما يُسمى حرب عصابات، ولها جناح عسكري يدعى "جيش العسرة"، كما أن لها ذراع فقهي يعرف باسم "جيش الحسبة."