كشفت دراسة أميركية أن الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة، إثر هجمات 11 سبتمبر2001، أسفرت عن ما لا يقل عن 225 ألف قتيل، وبلغت كلفتها المادية 3700 مليار دولار على الأقل.


وقالت الدراسة، التي قام بها باحثون في جامعة براون الأميركية، بإشراف البروفيسوران بيتا كراوفورد وكاثرين لوتز، ونشرتها الجامعة هذا الأسبوع، إن "حربي العراق وأفغانستان بالإضافة إلى حملة مكافحة الإرهاب في باكستان ولاسيما بواسطة الطائرات من دون طيار، والتي قامت بهم أميركا، أسفروا عن ما لا يقل عن 225 ألف قتيل، وبلغت كلفتها المادية 3700 مليار دولار على الأقل".

وتم تقدير حصيلة الضحايا المباشرين لهذه الحروب في هذه المرحلة، بـ 255 ألف قتيل وحوالي 365 ألف جريح، ومن أصل هؤلاء القتلى هناك 31741 جنديا بينهم حوالي 6 آلاف جندي أميركي و1200 جندي من القوات الحليفة للولايات المتحدة و9900 جندي عراقي و8800 جندي أفغاني و3500 جندي باكستاني و2300 موظف في شركات أمنية خاصة.

وبلغ عدد المدنيين الذين قتلوا في هذه الحرب 172 ألف قتيل موزعة على 125 ألف قتيل عراقي و35 ألف قتيل باكستاني و12 ألف قتيل أفغاني.

بالمقابل فإن عدد المتمردين الذين قتلوا في هذه الحرب يتراوح بحسب تقديرات الباحثين بين 20 ألفا و51 ألفا.

كما قتل 168 صحفيا و266 عامل إغاثة إنسانية في هذه البلدان الثلاثة منذ إعلان واشنطن "الحرب على الإرهاب".

 كما أدت هذه الحروب إلى تدفقات للاجئين والنازحين بأعداد مهولة هربا من النزاع، وقد بلغ عدد هؤلاء أكثر من 7.8 ملايين شخص غالبيتهم في العراق وأفغانستان.

أما الكلفة المجمعة لهذه الحروب فهي ما لا يقل عن 3700 مليار دولار أي حوالي ربع الدين العام الأميركي.

وتتضمن هذه الكلفة الميزانيات المرصودة من قبل البنتاغون للعمليات والنفقات الإضافية لإدارة الأمن الداخلي والناجمة عن مكافحة الإرهاب وحماية الأراضي الأميركية.

وهي تتضمن أيضا توقعات المدفوعات الفيدرالية حتى عام 2051 لقدامى العسكريين الأميركيين، الذين أصيبوا بإعاقات من جراء هذه الحروب، كما بميزانيات كل من وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، المخصصة لهذه النزاعات.

وكان الكونغرس الأميركي طالب، مؤخرا، الحكومة العراقية بدفع تعويضات خسائر جيشه في العراق، ودفع جزء من "الأموال الطائلة" التي أنفقتها الولايات المتحدة في العراق منذ اجتياحها البلاد عام 2003.

وكانت تكاليف الجيش الأميركي في العراق تبلغ شهرياً 4 .4 مليار دولار عام 2003، فيما ارتفعت عام 2008 لتصل إلى 12 مليار دولار شهرياً، بحسب تقرير اللجنة الاقتصادية المشتركة التابعة للكونغرس.

وقامت القوات الأميركية بغزو العراق عام 2003، ما أدى إلى احتلال العراق عسكريا من قبل أميركا، ومساعدة دول مثل بريطانيا واستراليا وبعض الدول المتحالفة مع أمريكا حسب تعريف مجلس الأمن لحالة العراق في قانونها المرقم 1483 في 2003.

كما قامت الحرب على أفغانستان عام 2001 من قبل الجيش الأمريكي، وسميت بـ"عملية الحرية المستديمة"، والجيش البريطاني "عملية هرك"، وشنت كرد فعل على هجمات 11 أيلول، بهدف إيجاد بن لادن وآخرون من مناصب رفيعة في أعضاء القاعدة ووضعهم في محاكمة.

وكان الرئيس الأمريكي باراك اوباما كشف الأسبوع الماضي، عن خطة مرتقبة لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بشكل تدريجي، تتضمن سحب 33 ألف جندي أميركي حتى صيف عام 2012.

يشار إلى أن أميركا تنفذ حاليا ضمن حلف "الناتو" عمليات جوية منذ شهر آذار الماضي ضد القوات الموالية للرئيس الليبي معمر القذافي، إلا أن عدد من أعضاء مجلس النواب الأمريكي قرروا الشهر الماضي، رفع دعوى قضائية ضد أوباما، يتهمونه فيها بـ "تجاوز صلاحياته" في العملية العسكرية.

لكن مجلس الشيوخ الأمريكي أجاز يوم الثلاثاء الماضي، بشكل رسمي مواصلة مشاركة شن أميركا حملات على الأراضي الليبية لمدة سنة، مع منع نشر قوات برية.