قال شهود إن طائرات هليكوبتر حربية سورية أطلقت نيران مدافع رشاشة لتفريق مظاهرة كبيرة مطالبة بالديمقراطية في بلدة معرة النعمان يوم الجمعة في أول تقرير عن استخدام القوة الجوية لقمع الاحتجاجات في الانتفاضة السورية .

وقال شاهد:"حلقت خمس طائرات هليكوبتر على الأقل فوق معرة النعمان وبدأت في إطلاق نيران مدافعها الرشاشة لتفريق عشرات الآلاف الذين شاركوا في الاحتجاج."

وقال الشاهد الذي عرف نفسه باسم نواف:"اختبأ الناس في الحقول وتحت الجسور وفي منازلهم لكن إطلاق النار استمر لساعات على الشوارع التي كانت شبه خالية."

وتقع معرة النعمان على بعد 55 كيلومترا جنوبي حلب ثاني أكبر مدن سوريا على الطريق السريع الى دمشق، وهي أيضا على بعد 35 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من جسر الشغور أحدث بلدة أرسل الجنود والدبابات إليها لإنهاء الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد الذي بدأ قبل نحو 11 عاما.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات الهليكوبتر أطلقت النيران في البلدة بعدما قتلت قوات الأمن على الأرض خمسة محتجين لكنه قال إنه لم ترد تقارير عن سقوط قتلى في الهجوم بالطائرات.

فيما أعلن المقدم المنشق عن الجيش السورى "حسين هرموش" مسئوليته عن قتل العسكريين الذين أعلن النظام السورى مقتلهما على يد عصابات مسلحة، بسبب هجومهما على الشعب السورى، الذى وصفه بالأعزل، وأكد أن ذلك لم يحدث إلا بعد أن أنذرهم هو ورفاقه عدة مرات من قتل المدنيين.
 وقال المقدم هرموش، وفق قناة العربية: "أنا والجنود الذين معه متواجدون على مكان مرتفع فى جسر الشغور، وإن قوات الجيش السورى وضعت الأطفال والنساء والشيوخ دروعًا بشرية، عندما سمعوا أن هناك مقاومة يقودها هرموش مع جنوده المنشقين لصالح الجيش العربى السورى".
 وأضاف المقدم السورى المنشق أنهم حاولوا إخلاء السكان ولكنهم لم ينجحوا بشكل كامل، حيث أخلوا ما نسبته 90% تقريبًا، والعشرة بالمائة الباقية يستخدمهم الجيش الآن كدروع بشرية.
 وأوضح المقدم هرموش" أنه وزملاءه سيحذرون القوات أولاً، وسيعملون لحماية المدنيين العزل.
 وعن أسباب انشقاقه عن الجيش قال المقدم المنشق إنه رأى النساء والأولاد يبكون، ولم يتحمل هو والجنود الذين معه، وأنه ناشد زملائه فى الجيش ألا يهاجموا الشعب الأعزل.
 وأضاف: "الضباط الأشراف الذين أقسموا اليمين ليحموا بلدهم وشعبهم لا أقول لهم تعالوا جنبى حاربوا وموتوا معى، بس لا تضربوا الشعب لا تضربوا إخواننا".