ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن إسرائيل تخشى من تداعيات سقوط النظام السوري. وأنها والولايات المتحدة في غاية القلق من الوضع في سوريا بعد الأسد. خاصة وأن احتجاجات الجمعة أكدت أن الرئيس بشار الأسد اقترب من نهايته المحتومة، حيث بدا فاقدا للسيطرة وشبه ضائع في ذلك اليوم الذي شهد سقوط أكثر من مائة قتيل في أكثر الأيام عنفا منذ اندلاع الاحتجاجات. فالمتظاهرون طالبوا للمرة الأولى بسقوط النظام بعد أن كانت مطالبهم تقتصر على الإصلاح والحرية، والنظام من جانبه استخدم أعلى درجات العنف وأخلف وعده، فما كان من بعض النواب إلا أن قدموا استقالاتهم على الهواء مباشرة احتجاجا على القتل الجماعي على يد قناصة النظام وقوات الأمن.

ويرجع سبب القلق الإسرائيلي لكون الأسد حرص على مدى السنين الماضية أن تكون هضبة الجولان هادئة دون إطلاق رصاصة واحدة. كما يرجع خوف إسرائيل من صعود المسلمين من أهل السنة لقيادة سوريا بعد سقوط بشار الأسد حيث أشارت يديعوت أحرونوت إلى أن الوضع الوضع الاقتصادي الصعب وكراهية السلطة وأغلبية السنة بين السكان،  كلها عوامل ستقود إلى استيلاء الإخوان المسلمين المتطرفين ـ على حد وصف الجريدة ـ على الحكم، وهؤلاء غير مستعدين للاعتراف بإسرائيل بأي شكل ومعنيون بإزالتها من خريطة المنطقة.

كما اعتبرت أن الأحداث الحالية في سوريا تشكل أولا وقبل كل شيء ضربة شديدة لإيران وحزب الله، على اعتبار أن ما يحدث في سوريا سيؤدي حتما إلى تخريب مخططات إيران بشأن المنطقة على حسب قول سمدار بيري الذي أضاف : بأن رئيسا جديدا في سوريا ينتمي للطائفة السنية من شأنه أن يخلق مشكلة عسيرة لطهران الشيعية، التي طالما أكدت مؤخرا أنه فقط الرؤساء القريبون من الولايات المتحدة مثل زين العابدين بن علي وحسني مبارك وحتى معمر القذافي هم الذين يمكن أن يسقطوا.