أصرت الجهة المنظمة لإحدى مسابقات الشعر في تركيا على الامتناع عن تكريم الطالبة الفائزة بالجائزة الأولى، بسبب ارتدائها الحجاب، واكتفت بدلا من ذلك بتسليمها الجائزة بعد انتهاء الحفل.
ولم تصعد الفائزة إلى منصة الإلقاء، ولم تتسلم جائزتها إلا بعد انتهاء الاحتفال وانصراف الجميع، لوضعها غطاء الرأس.
وتم إقامة احتفال لتوزيع الجوائز في حديقة أتاتورك بمدينة أضنه، كما تم دعوة الطالبة سازينر أردوجان، لتكريمها بعد إلقاء قصيدتها الفائزة على الحضور، وذلك في المسابقة الشعرية -التي نظمتها الدولة بمناسبة أسبوع الشرطة-
وجاء في موقع TodaysZaman ، أن الأمور كانت تسير بشكل طبيعي، وكان الطلاب يستعدون لإلقاء القصائد الفائزة، حين قام أحد رجال الشرطة باستدعاء سازينر، وإبعادها عن المكان، وفي الوقت الذي ألقى الفائزان الثاني والثالث قصيدتيهما وتسلما جائزتيهما، انخرطت الطالبة المحجبة في بكاء مرير، بعد أن أعطاها الضابط جائزتها في الخفاء.

وأثارت الواقعة استياء شديدا من عائلة الطالبة، خاصة والدتها، التي حرمت من استكمال تعليمها الجامعي منذ 20 سنة لهذا السبب نفسه، وقالت إنه لأمر مثير للقلق أن تظل الأمور على هذا النحو.

من جانبه، قال مأمور شرطة مدينة أضنه أن تكون سازينر قد منعت من تسلم جائزتها أثناء الاحتفال، وقال إنه على استعداد لدعوتها إلى مكتبه وتسليمها الجائزة من جديد، في محاولة منه للإيحاء بأن الأزمة محصورة في قيمة الجائزة فقط، وليس بسبب التمييز.

وتفرض تركيا قيودا على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة وبعض المؤسسات الحكومية

وكان الحزب المحافظ الحاكم في تركيا قد امتنع في وقلت سابق عن دعم المرشحات المحجبات الى الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو.
وقال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان انه "لا يجب أبداً أن يكون الحجاب موضع مساومة للدخول الى البرلمان"، وذلك رداً على مبادرة قامت بها مثقفات طلبن دعم المرشحات المحجبات في الانتخابات التشريعية.
واطلق عدد من المحجبات من صحافيات وروائيات وجامعيات حملة "لا مرشحات محجبات، لا اصوات"، تنديداً بالتمييز الذي يطالهن على حد قولهن.
ورغم أن الجمعية الوطنية لا تحظر الحجاب صراحة، فإن مناهضيه يؤكدون انه لا يمكن ارتداء هذا الرمز الواضح على الانتماء الى الاسلام، تحت قبة البرلمان.
ويخشى أردوغان وبعض المثقفين المحافظين من استغلال هذه المسألة الحساسة بطريقة تؤدي الى ملاحقة حزب العدالة والتنمية مجدداً أمام القضاء.
وتفيد الاستطلاعات أن نصف التركيات يغطين رؤوسهن أما بالمنديل التقليدي أو بالحجاب الاسلامي.