في الوقت الذي لا يكتفي فيه شيوخ الأزهر بتجاهل حرية أسيرات الكنيسة من المسلمات الجدد، بل يتواطؤون مع الكنيسة ضدهن برفض إشهار إسلام بعضهن، خاصة إن كانت زوجة قسيس من قساوسة الكنيسة، دعا بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الأربعاء إسلام أباد إلى الافراج عن المواطنة الباكستانية المسيحية آسيا بيبي التي حكم عليها بالإعدام بتهمة إهانة النبي صلى الله عليه وسلم.xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /

وقال البابا في ختام اللقاء العام في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان «أنا قريب من آسيا بيبي وعائلتها وأطالب بأن تستعيد حريتها في أسرع وقت ممكن.»


وآسيا بيبي (45 عاما) وهي أم لخمسة أولاد، حكم عليها بالإعدام في 11 نوفمبر الماضي في حكم صدر عن محكمة في نانكانا الواقعة في ولاية البنجاب وسط البلاد على بعد 75 كلم غرب لاهور، عاصمة البلاد الثقافية.

وبحسب جمعيات حقوق الانسان فان هذا أول حكم بالاعدام يصدر بحق امرأة في باكستان بتهمة إهانة الرسول.

ودعا البابا أيضا ما أسماه «المجتمع الدولي» إلى معالجة الوضع الصعب الذي يعيشه المسيحيون في باكستان حيث غالبا ما يكونون ضحايا العنف والتمييز، على حد قوله.

وأضاف: «أصلي من أجل أولئك الموجودين في ظروف مماثلة، من أجل ان تحترم بالكامل كرامتهم الانسانية وحقوقهم الاساسية.»

جدير بالذكر أن باكستان لم تنفذ حتى الساعة حكم الإعدام في أي من المحكومين بتهمة الكفر.

وتعود القضية الى يونيو 2009 عندما اتجهت مسلمات كن يعملن مع آسيا بيبي إلى رجل دين مسلم واتهمنها بالإساءة إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). عندئذ توجه رجل الدين إلى الشرطة التي فتحت تحقيقا في الاتهامات.

وأوقفت بيبي وحوكمت وفق المادة 295 سي من القانون الجنائي الباكستاني الذي ينص على الحكم بالاعدام في مثل تلك الحالة.

وحكم عليها القاضي نافد إقبال بالإعدام شنقا مستبعدا بالكامل أي احتمال لأن تكون اتهمت زورا، مبينا أنها لن تحظى بأي ظروف تخفيفية، بحسب ما ورد في منطوق الحكم.

وينبغي أن تقر محكمة لاهور العليا الحكم لانفاذه نظرا لكونها أعلى سلطة قضائية في البنجاب.

يذكر أن شهر يوليو الماضي شهد مقتل شقيقين مسيحيين رميا بالرصاص أمام محكمة في البنجاب بعدما برأتهما المحكمة من تهمة كتابة بيان ينتقد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قتل المتهمين بينما كان مئات المتظاهرين يطالبون بالحكم عليهما بالاعدام.