عبّر آلاف المتظاهرين الأحد في ستوكهولم عن تضامنهم مع المسيحيين بالعراق بعد سلسلة هجمات استهدفتهم خلال الايام الماضية، كان أعنفها الهجوم على كنيسة "سيدة النجاة" بحي الكرادة وسط بغداد الذي أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا وسط مطالبات من البعض بمنح المسيحيين حكمًا ذاتيًا.
ورفع المتظاهرون الذين تراوح عددهم بين ثلاثة آلاف بحسب الشرطة وستة آلاف بحسب الاتحاد السرياني الاوروبي الذي نظم المسيرة، صورًا لعشرات المسيحيين الذين سقطوا في في الهجمات الأخيرة ببغداد، ولافتات كتب عليها "لا ترسلوا المسيحيين إلى حتفهم" و"لنقف في وجه إبادة مسيحيي العراق" و"بان كي مون أين أنت؟".
ونقلت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية عن ايزلا اوسجور المسئولة في الاتحاد السرياني الأوروبي وهي سويدية من أصل تركي "نريد أن تتخذ الأمم المتحدة قرارًا بإنشاء منطقة حكم ذاتي في العراق لشعبنا".
وتظاهر صلاح كاهيل (46 عامًا) الذي فقد أحد أقربائه في الهجوم على كنيسة "سيدة النجاة"، إلى جانب شقيقته ووالديه الذين ينتظرون الحصول على حق اللجوء في السويد. وقال "الوضع مضطرب للغاية في العراق، وجئت إلى هنا لأقول لسلطات الهجرة السويدية أن تدع عائلتي تقيم هنا".
وقتل 46 مسيحيا إضافة إلى سبعة من عناصر الأمن، في هجوم وقع في 31 أكتوبر أثناء القداس في كنيسة "سيدة النجاة" للسريان الكاثوليك في وسط بغداد، وبعدها بعشرة ايام، قتل ستة مسيحيين وأصيب 33 آخرون بجروح، ما أثار الذعر في أوساط المسيحيين العراقيين ودفع بالعديد منهم إلى التفكير في الفرار من البلاد.
وانخفض عدد المسيحيين في عموم العراق من 800 ألف في 2003 – أي منذ الغزو الامريكي للعرق- إلى حوالي 450 ألفا في الوقت الحالي، في حين تراجع عددهم في بغداد من 450 ألفا في 2003 إلى 150 ألفا اليوم، وذلك بسبب فرارهم باعداد كبيرة الى الدول المجاورة وأوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.
وتعد السويد هي دولة الاستقبال الرئيسية للاجئين العراقيين في أوروبا وهي تؤوي حوالى 170 ألف عراقي بحسب أرقام السفارة العراقية في ستوكهولم.xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /